تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

ضربة لعمالقة التكنولوجيا.. القضاء الأمريكي يعزز سلطة مكتب البراءات وترفض طعن «أبل» و«جوجل»

أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الفيدرالية سياسة مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي التي تمنح قضاة مجلس محاكمة واستئناف البراءات سلطة تقديرية أوسع لرفض طلبات «المراجعة بين الأطراف» (IPR)

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
ضربة لعمالقة التكنولوجيا.. القضاء الأمريكي يعزز سلطة مكتب البراءات وترفض طعن «أبل» و«جوجل»

أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الفيدرالية قرارًا يعزز صلاحيات مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي (USPTO)، برفضها الطعن المقدم من شركات تكنولوجيا كبرى، من بينها Apple وGoogle وIntel وCisco Systems وEdwards Lifesciences، ضد سياسة تقلّص عدد طلبات مراجعة صلاحية براءات الاختراع داخل الوكالة.

 

الحكم، الصادر في القضية المعروفة باسم Apple Inc. v. Squires، يُعد تطورًا مهمًا في مسار النزاعات المتعلقة بالملكية الفكرية، إذ يمنح قضاة مجلس محاكمة واستئناف البراءات سلطة تقديرية أوسع لرفض طلبات «المراجعة بين الأطراف» (Inter Partes Review – IPR)، وهي الآلية التي اعتمدت عليها شركات التكنولوجيا بكثافة للطعن في براءات اختراع تواجه بسببها دعاوى انتهاك.

 

تقييد أداة دفاع رئيسية

 

على مدار السنوات الماضية، شكلت آلية IPR وسيلة دفاع فعّالة للشركات الكبرى، إذ تتيح الطعن في صلاحية البراءات أمام هيئة إدارية متخصصة بدلًا من الاكتفاء بالتقاضي أمام المحاكم الفيدرالية، وهو ما يقلل التكاليف ويختصر الزمن الإجرائي.

 

غير أن القاعدة الداخلية الجديدة وسّعت سلطة القضاة في رفض بعض الطلبات، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد المراجعات المقبولة. الشركات الطاعنة اعتبرت أن هذا التغيير يحد من إمكانية الوصول إلى أداة دفاع محورية، ويضعف قدرتها على مواجهة دعاوى الانتهاك، خصوصًا في القطاعات ذات الكثافة الابتكارية العالية.

 

جدل قانوني حول طبيعة القاعدة

 

الشركات دفعت بأن مكتب البراءات كان ملزمًا باتباع إجراءات الإخطار والتعليق العامة قبل اعتماد السياسة، معتبرة أن التعديل يمثل تغييرًا تنظيميًا جوهريًا. غير أن المحكمة رأت أن القاعدة لا ترقى إلى مستوى لائحة تنظيمية رسمية، بل تُعد «بيان سياسة عام»، وبالتالي لا تتطلب تلك الإجراءات الشكلية.

 

بهذا التفسير، عززت المحكمة سلطة المكتب في إدارة آلية المراجعة بشكل مرن، ومنحت مجلس محاكمة واستئناف البراءات مساحة تقديرية أوسع في قبول أو رفض الطلبات.

 

تداعيات على خريطة نزاعات التكنولوجيا

 

من المتوقع أن يكون للحكم تأثير واسع في قطاعات التكنولوجيا، والرقائق الإلكترونية، والأجهزة الطبية، حيث تعتمد الشركات على مراجعات البراءات لتفادي أحكام قد تفرض تعويضات ضخمة أو قيودًا على منتجاتها.

 

تقليص عدد المراجعات المقبولة قد يؤدي إلى:

 

زيادة الاعتماد على التقاضي أمام المحاكم الفيدرالية

 

ارتفاع التكاليف القانونية

 

تعزيز موقف أصحاب البراءات في المفاوضات

 

في المقابل، قد يرى البعض أن القرار يحد من الإفراط في استخدام آلية IPR كوسيلة لإطالة أمد النزاعات أو الضغط على حاملي البراءات.

 

بين حماية الابتكار ومنع إساءة الاستخدام

 

تعكس القضية جدلًا أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية حقوق الابتكار ومنع إساءة استخدام براءات الاختراع في النزاعات القضائية.

فبينما ترى الشركات الكبرى أن توسيع سلطة الرفض يقيّد المنافسة ويعقّد الدفاع القانوني، يعتبر مؤيدو السياسة أن منح المكتب مرونة أكبر يعزز استقرار نظام البراءات ويمنع الطعون المتكررة غير المبررة.

مقالات ذات صلة