تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«تنمية التجارة الداخلية» يوسع خدماته الرقمية بـ25 خدمة عبر «مصر الرقمية» لتعزيز كفاءة الأداء وتيسير بيئة الأعمال

يوسع جهاز تنمية التجارة الداخلية خدماته الرقمية بإتاحة 25 خدمة عبر «مصر الرقمية»، مع مد ساعات العمل لتخفيف الضغط وتحسين بيئة الأعمال.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
«تنمية التجارة الداخلية» يوسع خدماته الرقمية بـ25 خدمة عبر «مصر الرقمية» لتعزيز كفاءة الأداء وتيسير بيئة الأعمال

وسط ضغوط متزايدة على الخدمات الحكومية، يتبنى جهاز تنمية التجارة الداخلية نهجًا جديدًا يجمع بين التحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء الميداني، في محاولة لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات السجل التجاري وتحسين بيئة الأعمال في مصر.

ويعكس تقديم 25 خدمة عبر منصة مصر الرقمية تحولًا نوعيًا في آليات الحصول على الخدمات، حيث بات بإمكان التجار والمستثمرين إنجاز معاملاتهم دون الحاجة إلى التواجد الفعلي داخل المكاتب. ويعزز هذا التوجه إتاحة توصيل المستندات عبر البريد المصري، بما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة، ويحد من التكدسات.

ورغم هذا التوسع الرقمي، لا تزال القنوات التقليدية تحتفظ بدورها الحيوي، خاصة في ظل زيادة الإقبال على خدمات السجل التجاري، وهو ما دفع الجهاز إلى مضاعفة ساعات العمل في 40 مكتبًا على مستوى 24 محافظة، عبر إضافة فترة مسائية تمتد حتى السادسة مساءً. ويستهدف هذا القرار تحقيق قدر أكبر من المرونة، واستيعاب الزيادة في أعداد المتعاملين دون التأثير على جودة الخدمة.

ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع تسعى فيه الدولة إلى تحسين مناخ الاستثمار، من خلال تسريع الإجراءات وتبسيطها، وهو ما يمثل عاملًا حاسمًا في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الأنشطة الاقتصادية على الانضمام إلى المنظومة الرسمية.

وفي المقابل، يثير التوسع في ساعات العمل تساؤلات تتعلق بكفاءة التشغيل واستهلاك الموارد، خاصة الطاقة، إلا أن الجهاز يؤكد التزامه بتطبيق منظومة متكاملة لترشيد الاستهلاك، تعتمد على الاستخدام الأمثل للإضاءة وتشغيل الأجهزة وفق الحاجة الفعلية، بما يحقق التوازن بين استمرارية الخدمة والاستدامة.

كما يعكس الانتشار الجغرافي الواسع للمكاتب التي تم تمديد ساعات عملها توجهًا نحو تحقيق عدالة في توزيع الخدمات، وضمان وصولها إلى مختلف المحافظات، وهو ما يدعم دمج الاقتصاد غير الرسمي ويعزز من كفاءة النشاط التجاري.

وتشير التصريحات الرسمية إلى أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من خطة أوسع لتطوير الأداء الحكومي، مع توجه لإطلاق المزيد من الخدمات المميكنة خلال الفترة المقبلة، بما يعكس تحولًا تدريجيًا نحو نموذج إداري أكثر مرونة واعتمادًا على التكنولوجيا.

ويجسد هذا النهج مزيجًا من الرقمنة والتوسع التشغيلي، في محاولة للاستجابة لمتطلبات السوق وتحسين تجربة المتعاملين، حيث يظل التحدي الرئيسي هو تحقيق التكامل بين الخدمة الرقمية والبنية المؤسسية بما يدعم بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية.

مقالات ذات صلة