تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

إطلاق خدمة «كعب العمل» إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية لتعزيز التحول الرقمي

أطلقت وزارتا الاتصالات والعمل خدمة «كعب العمل» إلكترونيًا عبر مصر الرقمية لتسهيل استخراج شهادة القيد خلال 24 ساعة وتعزيز التحول الرقمي.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
إطلاق خدمة «كعب العمل» إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية لتعزيز التحول الرقمي

في خطوة جديدة ضمن مسار التحول الرقمي الذي تشهده الخدمات الحكومية في مصر، عقد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا مع محمد جبران وزير العمل، بمقر وزارة الاتصالات، لمتابعة تطورات مشروع تطوير منظومة خدمات وزارة العمل باستخدام تقنيات المعلومات، بما يعكس توجه الدولة نحو إعادة هيكلة تقديم الخدمات العامة عبر المنصات الرقمية.

وخلال الاجتماع، أعلن الوزيران إطلاق خدمة إصدار شهادة القيد المعروفة باسم «كعب العمل» إلكترونيًا عبر منصة «مصر الرقمية»، في واحدة من أبرز الخدمات المرتبطة بسوق العمل، والتي تمثل متطلبًا أساسيًا للتقديم في عدد من الوظائف داخل القطاعين الحكومي والخاص. وتأتي الخدمة الجديدة مجانية بالكامل، وتتيح للمواطنين استخراج الشهادة دون الحاجة إلى التوجه إلى مكاتب العمل، بما يختصر الإجراءات التقليدية ويعيد تشكيل تجربة الحصول على الخدمة.

وتقوم الخدمة على منظومة رقمية متكاملة تسمح بتقديم الطلب في أي وقت على مدار اليوم، مع اعتماد آليات تحقق إلكترونية تضمن دقة البيانات وسرعة معالجة الطلبات. كما يتم فحص الطلبات من جانب وزارة العمل والرد عليها خلال 24 ساعة بالقبول أو الرفض، وفي حال القبول يتم إصدار الشهادة بشكل فوري، بما يتيح للمواطن حفظها إلكترونيًا أو طباعتها أو إرسالها مباشرة إلى جهة العمل.

ويعكس هذا التوجه توسع الدولة في بناء ما يمكن وصفه بالبنية التحتية الرقمية للخدمات الحكومية، حيث لا يقتصر الأمر على إتاحة الخدمة إلكترونيًا، وإنما يمتد إلى إعادة تنظيم دورة تقديم الخدمة بالكامل داخل منظومة تعتمد على البيانات المحدثة والربط بين الجهات الحكومية، بما يعزز من كفاءة الإدارة ويقلل الاعتماد على المعاملات الورقية.

وأكد وزير الاتصالات أن إتاحة خدمة «كعب العمل» عبر منصة «مصر الرقمية» تمثل تطبيقًا عمليًا لمفهوم الخدمة الحكومية المتكاملة، حيث يتمكن المواطن من إنجاز إجراءاته بشكل كامل دون انتقال بين جهات متعددة أو التعامل مع خطوات ورقية معقدة. وأشار إلى أن المنصة تضم حاليًا أكثر من 220 خدمة حكومية رقمية، مع خطة لإضافة نحو 50 خدمة جديدة خلال العام الجاري، في إطار التوسع المستمر في التحول الرقمي.

وتأتي الخدمة الجديدة أيضًا في سياق أوسع يستهدف تعزيز مفهوم «الخزينة الرقمية» للمواطن، بحيث تصبح البيانات والخدمات الحكومية متاحة بصورة رقمية مؤمنة، بما يرفع من كفاءة التعاملات ويقلل الوقت والجهد ويحد من التكدس داخل المكاتب الحكومية.

من جانبه، أكد وزير العمل أن إطلاق خدمة «كعب العمل» إلكترونيًا يمثل نقلة نوعية في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن هذا التحول يسهم في تقليل الضغط على مكاتب العمل، ويخفف الأعباء الإدارية على الموظفين، ويرفع من كفاءة الأداء وسرعة إنجاز الطلبات، إلى جانب تعزيز الشفافية في تقديم الخدمة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع التعاون مع وزارة الاتصالات في مجالات التحول الرقمي، بما يشمل بناء قواعد بيانات دقيقة ومحدثة تدعم عملية اتخاذ القرار في سوق العمل، وتتيح صياغة سياسات أكثر استجابة للمتغيرات الاقتصادية واحتياجات التشغيل.

كما تناول الاجتماع ملف «التدريب من أجل التشغيل»، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لربط التحول الرقمي بسوق العمل الفعلي، حيث يتم التنسيق للاستفادة من الخبرات الرقمية في تطوير برامج تدريبية حديثة تستهدف رفع مهارات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي. ويشمل ذلك التوسع في منصات التدريب الإلكتروني إلى جانب الاستفادة من مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة لضمان الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين في مختلف المحافظات.

وفي إطار التعاون المشترك بين الوزارتين، يجري العمل على رقمنة حزمة متكاملة من خدمات وزارة العمل تصل إلى 13 خدمة، من المستهدف الانتهاء منها بنهاية عام 2026، إلى جانب تطوير عدد من التطبيقات الإلكترونية المرتبطة بهذه الخدمات. وتشمل الخدمات المقرر إتاحتها خلال العام الجاري، خدمات قياس المهارة، ومزاولة المهنة، وتصاريح العمل للأجانب، وخدمات العمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى تطوير خدمات أخرى ضمن منظومة «كعب العمل».

ويأتي هذا التطوير امتدادًا لخطوات سابقة تم تنفيذها خلال العام الماضي، شملت إتاحة خدمتي التحقق من صحة شهادة القيد واستخراج بدل فاقد لشهادة القيد عبر منصة «مصر الرقمية»، بما يؤكد الاتجاه التدريجي نحو تحويل الخدمات الأكثر استخدامًا إلى خدمات رقمية بالكامل.

وبين توسع الخدمات الرقمية وربطها بمنظومة عمل حكومية موحدة، يتضح أن التحول الجاري في خدمات وزارة العمل لا يقتصر على تحديث آليات تقديم الخدمة، وإنما يمتد إلى إعادة تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة في ما يتعلق بسوق العمل، عبر تقليل المسافات الإجرائية، وتبسيط الوصول، وتعزيز الاعتماد على البيانات كعنصر أساسي في إدارة الخدمة العامة.

مقالات ذات صلة