تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

وول ستريت بين الذعر والتغيير.. هل ينهار نفوذ عمالقة التكنولوجيا؟

تراجع وول ستريت مع ضغط على شركات التكنولوجيا والرقائق وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي، بينما المستثمرون يعيدون توزيع الاستثمارات نحو النمو الواقعي.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 3 د قراءة
وول ستريت بين الذعر والتغيير.. هل ينهار نفوذ عمالقة التكنولوجيا؟

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا، حيث واجه مؤشر “ناسداك 100” أسوأ موجة انخفاض منذ أكتوبر، مع ضغوط قوية على شركات البرمجيات وصانعي الرقائق. وجاء هذا التراجع في ظل إعادة توزيع واسعة للاستثمارات، حيث ابتعد المستثمرون عن قطاعات التكنولوجيا الثقيلة متجهين نحو شركات تستفيد مباشرة من تحسن الاقتصاد العام.

تراجع وول ستريت

تراجعت أسهم شركات مثل “أدفانسد مايكرو ديفايسز” بنسبة 17% بعد توقعات أقل من المتوقع، فيما خذلت شركات “آرم هولدينغز” و”كوالكوم” المستثمرين، ما زاد من حالة التوتر في قطاع الرقائق والبرمجيات.

أداء ناسداك وقطاع التكنولوجيا

على الرغم من تحقيق بعض شركات البرمجيات الكبرى أرباحًا قوية، ظهرت المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمالها، ما دفع المستثمرين إلى البيع المكثف للأسهم. وفي هذا الإطار، أعلنت “ألفابت” عن نتائج إيجابية للإيرادات، لكنها كشفت عن خطط إنفاق تفوق التوقعات، بينما تراجعت أسهم “إنفيديا” و”جوجل” بنسبة تراوحت بين 1.9% و3.4%، وسجل مؤشر صانعي الرقائق انخفاضًا يقارب 4.4%.

تأثير صناديق الزخم

كما فقد صندوق الزخم “iShares MSCI USA Momentum Factor” حوالي 3.7%، بينما سجلت سلة استثمارات مماثلة خسائر قاربت 10%، مما يعكس التأثير العميق على الاستراتيجيات الكمية المرتبطة بالزخم. وأوضح المحللون أن هذه التحركات تعكس تحول المستثمرين من الاعتماد على عمالقة التكنولوجيا إلى قطاعات أوسع وأكثر ارتباطًا بالنمو الاقتصادي الفعلي.

ضغط الإنفاق وتقلبات الرقائق

تواجه شركات الرقائق ضغوطًا متزايدة بسبب تقلبات تكاليف التصنيع وزيادة الإنفاق الرأسمالي، ما يزيد من حدة المخاطر على المستثمرين، خصوصًا في ظل المنافسة المتصاعدة بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وتأثيرها على قطاع البرمجيات.

المؤشرات المالية وآفاق السوق

على صعيد الأسواق المالية، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.28%، بينما صعد الدولار بنسبة 0.3%، واستقرت أسعار الذهب دون مستوى 5000 دولار، وارتفعت أسعار النفط بعد تضارب التقارير حول المحادثات النووية الأميركية – الإيرانية.

ورغم موجة البيع المكثف، يرى خبراء الاستثمار أن السوق لا يشهد انهيارًا حقيقيًا، بل عملية “إعادة ضبط” للقطاعات، مع وجود فرص شراء في شركات رائدة ومرتفعة الجودة. ونصح المحللون بالتركيز على شركات البرمجيات المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التنويع بين الأسهم الأميركية والدولية لتقليل المخاطر وتعظيم العوائد المحتملة على المدى الطويل.

كما أشار الخبراء إلى أن الانتقال من التكنولوجيا إلى الأسهم الدورية والدفاعية والخدمات المالية يعكس اتساع السوق ومرونة الاقتصاد الأمريكي، حيث يواصل النشاط الصناعي والخدمي نموه رغم تباطؤ التوظيف، مع توقعات بأن تسجل أرباح الشركات نموًا يزيد على 10% خلال 2026، ما يوفر أرضية داعمة للأسواق بعد موجة التراجع الأخيرة.

 

 

مقالات ذات صلة