أعاد الدكتور أشرف إبراهيم، الخبير الاقتصادي، تسليط الضوء على فرص استعادة مصر لدورها الصناعي التاريخي، وذلك خلال استعراضه الحلقة الأولى من “سلسلة اقتصاد الحضارة الإسلامية” قبل نشرها، والتي تناولت مدن المصانع والنهضة الصناعية في الحضارة الإسلامية.
وأوضح إبراهيم، في منشور له علي لينكد ان، أن كلمة “صُنع في مصر” التي ظهرت في أحد مشاهد الحلقة، أعادت إلى الأذهان مرحلة كانت فيها مصر قوة صناعية رائدة، لا سيما في صناعة المنسوجات، حيث لم تكن السوق المحلية تكتفي بالاستهلاك، بل كانت تصنّع وتصدّر وتضع معايير جودة تنافس عالميًا.
وأشار إلى أن مصر ما زالت تمتلك مقومات موضوعية تمكّنها من استعادة هذا الدور، في مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، فضلًا عن قاعدة بشرية شابة قادرة على التكيّف مع التطورات التكنولوجية، إلى جانب خبرات صناعية متراكمة في قطاعات الغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، والأدوية.
وفي سياق تحليلي، لفت إلى أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة الاتجاه المتزايد نحو “تقريب سلاسل التوريد” (Nearshoring)، تمثل فرصة حقيقية أمام مصر. فالشركات العالمية باتت تبحث عن موردين أقرب جغرافيًا وأكثر مرونة، في ظل التحديات التي واجهتها سلاسل الإمداد خلال السنوات الأخيرة، ما قد يعيد رسم خريطة التصنيع العالمي.
وأكد أن قطاع الملابس والمنسوجات يمكن أن يكون نقطة انطلاق أساسية لعودة مصر إلى خريطة الصناعة الدولية، إذا ما تم ربطه بتحديث تكنولوجي واستراتيجية تصديرية واضحة تستهدف الأسواق الأوروبية والإقليمية.
كما أشار إلى أهمية السوق الأفريقية باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للصناعة المصرية، موضحًا أن القارة تمثل سوقًا واعدة يمكن لمصر أن تتحول من خلالها إلى مركز تصنيع وتصدير يخدم أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط معًا.
وشدد إبراهيم على أن استعادة مكانة “صُنع في مصر” لا تتعلق بالماضي بقدر ما ترتبط بوجود رؤية واضحة وتنظيم فعّال يربط بين الصناعة والتعليم والسياسات الاقتصادية، بما يضمن تحويل المقومات المتاحة إلى قدرة تنافسية حقيقية على المستوى الدولي.
وذكر أنه أرفق في التعليقات رابط الحلقة المرتبطة بهذه الفكرة لمن يرغب في الاطلاع على التفاصيل الكاملة للمحتوى.





