تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

تحالف أخضر بين «بنك مصر» و«التمويل الدولية» لدعم التحول المناخي في السوق المصرية

يعزز التحالف بين «بنك مصر» و«مؤسسة التمويل الدولية» بقيمة 150 مليون دولار مسار التمويل الأخضر في السوق المصرية، عبر توسيع المحفظة الخضراء ودعم المشروعات المستدامة في قطاعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 4 د قراءة
تحالف أخضر بين «بنك مصر» و«التمويل الدولية» لدعم التحول المناخي في السوق المصرية

يمثل الاتفاق الذي أبرمه «بنك مصر» مع «مؤسسة التمويل الدولية» بقيمة 150 مليون دولار خطوة استراتيجية لتعزيز مسار التمويل الأخضر في السوق المصرية، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. فالتمويل الجديد لا يقتصر على كونه دعمًا ماليًا، بل يعكس توجهًا متناميًا لدمج الاعتبارات البيئية ضمن صلب السياسات الائتمانية للقطاع المصرفي.

 

الاتفاقية، التي وقعها هشام عكاشة رئيس «بنك مصر» وشيخ عمر سيلا المدير القطري لـ«مؤسسة التمويل الدولية»، تستهدف توسيع المحفظة الخضراء للبنك وزيادة تمويل المشروعات المستدامة، بما يشمل قطاعات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، والمشروعات منخفضة الانبعاثات. ويعزز هذا التوجه قدرة البنك على تلبية الطلب المتزايد من الشركات الراغبة في التحول إلى نماذج إنتاج وتشغيل أكثر توافقًا مع المعايير البيئية العالمية.

 

وجاء توقيع الاتفاق على هامش مؤتمر «الابتكار من أجل الصمود.. التمويل من أجل مستقبل مستدام» الذي ينظمه «البنك المركزي المصري» ومجموعة «البنك الدولي»، وهو ما يمنح التحالف بعدًا إقليميًا وأفريقيًا، في ظل سعي المؤسسات الدولية إلى توجيه مزيد من التمويلات المناخية نحو الأسواق الناشئة، وتمكينها من مواجهة التداعيات الاقتصادية للتغير المناخي.

 

وشهد مراسم التوقيع حسن عبدالله محافظ «البنك المركزي المصري»، وإثيوبيس تافارا نائب رئيس «مؤسسة التمويل الدولية» لأفريقيا، في إشارة واضحة إلى توافق السياسات النقدية والرقابية مع توجهات الاستدامة، وحرص الجهات التنظيمية على تعزيز دور البنوك في تمويل التحول الأخضر.

 

تحليليًا، تعكس هذه الخطوة ثلاثة مسارات رئيسية. أولها، تعميق الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية بما يضمن تدفقات تمويل طويلة الأجل بشروط تنافسية. ثانيها، رفع تنافسية القطاع المصرفي المصري إقليميًا عبر تطوير منتجات تمويلية خضراء تتماشى مع معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية. وثالثها، دعم القطاع الخاص في تنفيذ استثمارات تسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الموارد، بما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي طويل الأجل.

 

في ظل التحديات المناخية المتصاعدة، بات التمويل الأخضر أداة لإدارة المخاطر الاقتصادية وليس مجرد توجه تنموي. ومن ثم، فإن التحالف بين «بنك مصر» و«مؤسسة التمويل الدولية» يعزز موقع السوق المصرية على خريطة التمويل المستدام، ويدعم مسار التحول نحو اقتصاد أكثر صمودًا واستدامة.

مقالات ذات صلة