يمضي البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) بخطوات حاسمة نحو التحول الرقمي، معلنًا عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 300 مليون دولار خلال ثلاث سنوات، بهدف تأسيس بنك رقمي متكامل يواكب التغيرات في سلوك العملاء ويعزز الخدمات المصرفية الرقمية المرنة. ويأتي هذا المشروع في ظل تسارع التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري، مع زيادة الطلب على حلول مصرفية رقمية متقدمة وسهلة الاستخدام.
ويشير رشوان حمادي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للبنك الرقمي، إلى أن المشروع يتجاوز مجرد إطلاق منصة رقمية، ليشمل تطوير بنية تحتية تكنولوجية متكاملة، وضمان الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية والحصول على موافقة البنك المركزي المصري، بما يعزز ثقة العملاء ويضمن التوافق مع الأطر الرقابية.
كجزء من التوجه الاستراتيجي، يعتزم «CIB» إنشاء شركة قابضة في سوق أبوظبي العالمي (ADGM) برأسمال أولي يقارب 160 مليون دولار، لتملك البنك الرقمي والمنصة التكنولوجية المرتبطة به. ويضيف هذا البُعد الإقليمي قيمة استراتيجية، ويتيح مرونة تمويلية وقدرة أكبر على جذب شراكات مستقبلية.
ومن المخطط إطلاق البنك الرقمي قبل نهاية الربع الرابع من 2026 أو مطلع 2027، برأسمال مبدئي يقدر بنحو 42.8 مليون دولار (حوالي 2 مليار جنيه)، لتقديم خدمات مصرفية رقمية متكاملة للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مع تركيز خاص على المصريين العاملين بالخارج لتعظيم تدفقات التحويلات وتعزيز ارتباطهم بالسوق المحلي.
ويستهدف البنك جذب نحو 10 ملايين عميل خلال السنوات الخمس الأولى، مسلطًا الضوء على دوره المتوقع كلاعب رئيسي في سوق الخدمات المصرفية الرقمية، خاصة في مجالات المدفوعات الإلكترونية والحلول المالية منخفضة التكلفة. وتعكس هذه الخطوة التزام «CIB» بدعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة العملاء دون الاعتماد على شبكة الفروع التقليدية.
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية شاملة للبنك لتعزيز حضوره الرقمي محليًا وإقليميًا، والانتقال إلى نموذج مصرفي قائم على القنوات الرقمية بالكامل، يشمل فتح الحسابات، تحويل الأموال، سداد الفواتير، والحصول على التمويل بطريقة سلسة وآمنة. ويعكس هذا التوجه إدراك البنك أن المنافسة المستقبلية في القطاع المصرفي ستعتمد على جودة التجربة الرقمية المقدمة للعملاء، لا على عدد الفروع.






