تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

قطاع الأعمال يقود موجة الطروحات الحكومية بإعداد 8 شركات للقيد في البورصة

الحكومة تجهز 18 شركة من قطاعي الأعمال والبترول للقيد بالبورصة ضمن خطة الطروحات لتعزيز السوق وتعظيم أصول الدولة وجذب الاستثمارات

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
قطاع الأعمال يقود موجة الطروحات الحكومية بإعداد 8 شركات للقيد في البورصة

تتسارع الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة الأصول العامة وتعزيز كفاءة إدارتها، مع الدفع بمزيد من الشركات التابعة للدولة نحو القيد في البورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة.

وكشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أنه جارٍ حاليًا تجهيز 8 شركات تابعة لقطاع الأعمال العام سابقًا، إلى جانب 10 شركات أخرى من قطاع البترول، للقيد في البورصة، ضمن المنهجية الجديدة لإدارة برنامج الطروحات الحكومية.

وأوضح أن البرنامج يستهدف في مجمله قيد نحو 20 شركة من الشركات التابعة لقطاع الأعمال، مشيرًا إلى أن 12 شركة تم قيدها بالفعل في البورصة حتى الآن، تتبع الشركات القابضة للصناعات الكيماوية والمعدنية والتشييد والتعمير، بما يعكس اتساع قاعدة الشركات المدرجة ضمن البرنامج الوطني لإعادة هيكلة الأصول العامة.

وتعتمد الحكومة، وفقًا للمنهجية الجديدة، على منظومة متكاملة تبدأ بحصر وتصنيف الشركات الحكومية وتجهيزها للطرح، مرورًا باستيفاء شروط القيد المؤقت، وتعيين مراقب حسابات خارجي لضمان موثوقية القوائم المالية، وتكليف مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم، وصولًا إلى اختيار بنك استثمار لإدارة الطرح والترويج له، وفقًا لظروف السوق والاعتبارات التنظيمية.

وتستهدف هذه الخطوات تعزيز الشفافية في تقييم الأصول الحكومية وضمان كفاءة عملية الطرح، بما ينعكس على تحسين ثقة المستثمرين وزيادة جاذبية السوق المصرية، إلى جانب دعم استقرار وتنشيط سوق المال ورفع رأس المال السوقي.

وفي السياق ذاته، أكد مساعد رئيس الوزراء أن برنامج الطروحات يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الاستدامة المالية للدولة، من خلال تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.

كما أشار إلى أن البرنامج يسهم في رفع كفاءة إدارة أصول الدولة عبر تطبيق نماذج حوكمة حديثة، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في التقييم والتسعير، بما يدعم كفاءة تخصيص الموارد داخل الاقتصاد ويحد من التشوهات السوقية.

ولفت إلى أن الطروحات الحكومية تلعب دورًا في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، من خلال جذب تدفقات نقدية واستثمارية جديدة، إلى جانب تعزيز العدالة في توزيع العوائد الاقتصادية وربط النمو بالبعد الاحتوائي الذي ينعكس على مختلف شرائح المجتمع.

كما أشار إلى أن إتاحة الاستثمار في أسهم الشركات المطروحة بالبورصة يفتح المجال أمام المواطنين، خاصة العاملين بالخارج، لتوجيه مدخراتهم نحو أدوات استثمارية أكثر أمانًا وربحية داخل السوق المحلية، بما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني ويدعم تدفقات النقد الأجنبي.

واختتم بأن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات يمثلان إطارًا استراتيجيًا لإعادة صياغة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع متطلبات الكفاءة الاقتصادية وتعزيز مرونة السوق وجذب الاستثمارات.

مقالات ذات صلة