تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الذكاء الاصطناعي يختصر المسافات في التجارة والبرمجيات.. هذه الشركات تقود المشهد

<p>تحديث الأنظمة كان يشكل تحديًا بسبب تعقيد الشيفرات القديمة ونقص المطورين المتخصصين، لكن مع إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح من الممكن تحديث هذه الشيفرات بسرعة وتحويلها إلى أنظمة أكثر حداثة وكفاءة</p>

مع محمود عبدالله تم تحديثه 6 د قراءة
الذكاء الاصطناعي يختصر المسافات في التجارة والبرمجيات.. هذه الشركات تقود المشهد

يشهد قطاع التكنولوجيا تحولًا متسارعًا مع تصاعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل، التي بدأت تعيد رسم خريطة المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى، من خلال تقليل الاعتماد على البنية التحتية التقليدية وتبسيط عمليات تطوير الأنظمة والتجارة الإلكترونية.

وفي هذا الإطار، أعلنت جوجل عن إطلاق بروتوكول جديد للتجارة الرقمية باسم Universal Commerce Protocol (UCP)، يهدف إلى توحيد طريقة تواصل الأنظمة الرقمية المختلفة خلال عمليات الشراء عبر الإنترنت.

ويتيح البروتوكول إنشاء لغة مشتركة بين الوكلاء الرقميين والأنظمة التقنية لإدارة مراحل الشراء، مثل التحقق من الهوية، الدفع، وتنفيذ الطلبات، بشكل أكثر سلاسة وكفاءة.

ويتوقع الخبراء أن يسهم هذا المعيار في تقليل التعقيد الذي تواجهه الشركات عند بناء أنظمة التجارة الإلكترونية، والتي كانت في السابق تحتاج إلى عمليات تكامل تقنية معقدة بين منصات متعددة، مما يتطلب جهودًا كبيرة وميزانيات مرتفعة.

ومع ظهور معيار موحد مثل UCP، قد تتمكن الشركات من تبسيط هذه العمليات وتقليل الاعتماد على البنية التحتية المعقدة، وهو ما قد يغير موازين القوة داخل سوق التكنولوجيا، ويمثل تحديًا مباشرًا لنموذج أعمال أمازون التي تعتمد بشكل كبير على بنيتها التحتية الضخمة.

وفي الوقت نفسه، يتجه المنافسون نحو تحديث الأنظمة البرمجية القديمة التي ما تزال تعتمد عليها المؤسسات الكبرى، فقد كشفت  أنثروبك عن قدرات جديدة في أداة البرمجةClaude Code، التي تتيح استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديث الشيفرات المكتوبة بلغةCOBOL، إحدى أقدم لغات البرمجة المستخدمة منذ خمسينيات القرن الماضي، ولا تزال تشغل أنظمة مالية وحكومية حساسة تعتمد على الحواسيب المركزية، والبنية التحتية لشركة IBM.

وتحديث هذه الأنظمة كان يشكل تحديًا بسبب تعقيد الشيفرات القديمة ونقص المطورين المتخصصين، لكن مع إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح من الممكن تحديث هذه الشيفرات بسرعة وتحويلها إلى أنظمة أكثر حداثة وكفاءة، ما يقلل تدريجيًا من اعتماد المؤسسات على الأنظمة القديمة، ويمنح المطورين فرصًا لإعادة بناء التطبيقات المؤسسية بطريقة أكثر مرونة وفعالية.

وتعكس هذه التطورات تحولًا مهمًا في سوق التكنولوجيا، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على الحوسبة السحابية أو البنية التحتية الرقمية، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الأنظمة، تحديث البرمجيات، وتبسيط العمليات الرقمية المعقدة.

مقالات ذات صلة