تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

البنوك في الشرق الأوسط وأفريقيا.. الذكاء الاصطناعي ليس رفاهية بل استراتيجية للبقاء

عبد العال يؤكد أن الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية لم يعد رفاهية بل استراتيجية حاسمة للبنوك في الشرق الأوسط وأفريقيا للبقاء والنمو المستدام.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 6 د قراءة
البنوك في الشرق الأوسط وأفريقيا.. الذكاء الاصطناعي ليس رفاهية بل استراتيجية للبقاء

أكد أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بنك المشرق»، أن الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية والحلول الرقمية المتقدمة لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل أصبح قرارًا استراتيجيًا حاسمًا لضمان استمرارية البنوك والمنافسة في قطاع مالي يشهد تحولات متسارعة ومتغيرات مستمرة في توقعات العملاء.

 

الاستثمار الاستراتيجي بعيد المدى

 

وخلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “إعادة تصور العمل المصرفي في الشرق الأوسط وأفريقيا – كيف يقود الذكاء الاصطناعي الحقبة الجديدة من الذكاء المالي”، شدد عبد العال على أن المؤسسات التي تتردد في الاستثمار اليوم قد تجد نفسها خارج المشهد غدًا، في ظل سرعة الابتكار وارتفاع وتيرة التحول الرقمي.

 

وأوضح أن تطوير المنظومات التقنية الحديثة يتطلب موازنات ضخمة ورؤية طويلة الأجل، مؤكداً أن التحدي الأكبر يكمن ليس فقط في حجم الإنفاق، بل في طبيعة العائد، حيث إن نحو 90% من حالات الاستخدام التقنية في مراحلها الأولى لا تحقق عائدًا مباشرًا على الاستثمار (ROI). هذا الواقع يفرض على القيادات تبني منظور استراتيجي يركز على بناء قدرات مستدامة تمكّن المؤسسات من التكيف مع المستقبل بدل الحسابات قصيرة الأجل.

 

عزل الضجيج والتركيز على القيمة

 

وأشار عبد العال إلى أهمية “عزل الضجيج” الناتج عن موجات التكنولوجيا المتلاحقة، وعدم الانجراف وراء التطبيقات الرائجة دون تقييم حقيقي لقيمتها المضافة. وأوضح أن معيار نجاح أي استثمار تقني يجب أن يكون مدى اتساقه مع الرؤية الشاملة للمؤسسة وأهدافها بعيدة المدى، مع التأكيد على أن إقناع مجالس الإدارة والمساهمين بجدوى هذه الاستثمارات يمثل خطوة أساسية في رحلة التحول الرقمي، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف وغياب العائد الفوري.

 

قوة البنية التحتية شرط الابتكار

 

وأضاف أن الحلول المتقدمة، سواء في الخدمات المالية الرقمية أو تقنيات «البلوكشين» (Blockchain)، ترتكز على قوة وجودة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يجعل الاستثمار في هذه القاعدة التقنية شرطًا مسبقًا لأي ابتكار حقيقي. كما شدد على أن مواكبة “اللغة التقنية” الجديدة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لقيادة المؤسسات في بيئة عالمية شديدة التغير، حيث يعتمد النجاح على قدرة البنوك على تحويل التحديات التكنولوجية إلى فرص استثمارية تعزز تنافسيتها وتضمن استدامة نموها.

مقالات ذات صلة