تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

سباق التكنولوجيا العسكرية يتصاعد.. OpenAI تتجه للتعاون مع الناتو

تدرس OpenAI نشر تقنياتها للذكاء الاصطناعي على شبكات الناتو غير المصنفة بعد اتفاقها مع البنتاغون، في خطوة تعكس توسع دور الذكاء الاصطناعي داخل البنية الدفاعية الغربية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 7 د قراءة
سباق التكنولوجيا العسكرية يتصاعد.. OpenAI تتجه للتعاون مع الناتو

تدرس شركة OpenAI إبرام عقد محتمل لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها على الشبكات غير المصنفة التابعة لـ حلف شمال الأطلسي، في خطوة تعكس التوسع المتسارع للشركة داخل المنظومات الحكومية والدفاعية الغربية.

وتأتي هذه المناقشات بعد أيام قليلة من توقيع الشركة اتفاقاً لنشر تقنياتها داخل شبكة مصنفة تابعة لـ وزارة الدفاع الأمريكية، في مؤشر على تنامي دور الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الرقمية للمؤسسات العسكرية.

تعاون محتمل مع الناتو

بحسب ما نقلته صحيفة The Wall Street Journal عن مصادر مطلعة، فإن المناقشات تدور حول إمكانية إتاحة تقنيات الشركة على شبكات الناتو غير المصنفة، والتي تُستخدم في نطاق واسع من العمليات الإدارية والتنسيقية بين الدول الأعضاء.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة Sam Altman قد أشار خلال اجتماع داخلي إلى احتمال نشر التكنولوجيا عبر جميع شبكات الناتو المصنفة، قبل أن توضح متحدثة باسم الشركة لاحقاً أن التصريح جاء عن طريق الخطأ، وأن الفرصة التعاقدية المحتملة تقتصر على الشبكات غير المصنفة فقط.

ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحلف الذي يضم 32 دولة عضواً، وذلك خارج ساعات العمل الرسمية.

اتفاق سابق مع البنتاغون

تأتي هذه التطورات عقب إعلان OpenAI عن اتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية لنشر تقنياتها داخل شبكة مصنفة، في خطوة تعكس تنامي اعتماد المؤسسات العسكرية على أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات التحليل واتخاذ القرار ودعم العمليات.

ويأتي ذلك أيضاً في سياق توجهات سياسية أوسع، بعدما أصدر الرئيس الأمريكي Donald Trump توجيهات بوقف بعض أوجه التعاون الحكومي مع شركة Anthropic المنافسة.

منافسة بين عمالقة الذكاء الاصطناعي

تحظى OpenAI بدعم استثماري من شركات تكنولوجية كبرى مثل Microsoft وAmazon، وهو ما يعزز موقعها كمزود رئيسي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في كل من القطاعين العام والخاص.

وفي المقابل، برزت خلافات بين البنتاغون وشركة Anthropic بشأن طبيعة الاستخدامات المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات الأمنية والعسكرية.

جدل حول الأسلحة الذاتية والمراقبة

جاء استبعاد Anthropic من بعض المحادثات التعاقدية بعد اعتراضات أثارتها الشركة بشأن استخدام تقنياتها، حيث أكد رئيسها التنفيذي Dario Amodei معارضة شركته لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة أو في تشغيل أسلحة مستقلة بالكامل دون تدخل بشري.

من جانبه، شدد وزارة الدفاع الأمريكية في مناسبات سابقة على أنه لا يسعى إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة جماعية للمواطنين الأمريكيين أو في تطوير أسلحة تعمل دون إشراف بشري، لكنه يفضل الحفاظ على مرونة قانونية تتيح استخدام التقنيات المتقدمة في الإطار المشروع.

ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي

وفي بيان محدث عقب توقيع اتفاقها مع البنتاغون، أكدت OpenAI أن أنظمتها «لن تُستخدم عمداً في المراقبة الداخلية للأشخاص أو المواطنين الأمريكيين»، مشيرة إلى أن البنتاغون شدد كذلك على عدم استخدام الخدمات لصالح وكالات استخبارات مثل وكالة الأمن القومي.

ووصف Sam Altman الاتفاق مع وزارة الدفاع بأنه قرار «معقد لكنه صائب»، رغم ما قد يترتب عليه من تداعيات قصيرة الأجل على صورة الشركة لدى بعض الأوساط.

الذكاء الاصطناعي

تعكس هذه التطورات اتجاهاً متسارعاً نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنى التحتية الدفاعية والعسكرية الغربية، في ظل منافسة متزايدة بين شركات التكنولوجيا الكبرى للفوز بعقود حكومية عالية الحساسية.

وفي حال إتمام الاتفاق مع حلف شمال الأطلسي، قد يمثل ذلك توسعاً نوعياً في حضور OpenAI داخل المنظومات الدفاعية متعددة الجنسيات، ويعزز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق تقنيات الذكاء الاصطناعي السيادية، في وقت يتصاعد فيه الجدل العالمي حول الضوابط الأخلاقية والتنظيمية لاستخدام هذه التقنيات في المجالات العسكرية والأمنية.

مقالات ذات صلة