تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

نادر سعد: البنك الأهلي المصري يستحوذ على 30% من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدعم نماذج تقييم ائتماني متطورة

أكد نادر سعد أن البنك الأهلي المصري يستحوذ على 30% من تمويل المشروعات، مع اعتماد متزايد على البيانات البديلة.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
نادر سعد: البنك الأهلي المصري يستحوذ على 30% من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدعم نماذج تقييم ائتماني متطورة

 

يعكس تصريح نادر سعد، الرئيس التنفيذي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الأعمال في البنك الأهلي المصري، بشأن استحواذ البنك على نحو 30% من سوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تحوّلًا متسارعًا في آليات التمويل داخل القطاع المصرفي، مدفوعًا بتطور أدوات تقييم الجدارة الائتمانية وتنامي الاعتماد على البيانات.

وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة “التمويل المبكر: الاعتماد على البيانات البديلة لتقييم الجدارة الائتمانية”، والتي سلطت الضوء على التحول من النماذج التقليدية إلى نماذج أكثر شمولًا تعتمد على تحليل سلوك العملاء وبياناتهم التشغيلية.

تحول في معايير التقييم الائتماني

لم يعد التقييم الائتماني قائمًا فقط على القوائم المالية والبيانات التاريخية، بل يشهد توسعًا ليشمل ما يُعرف بالبيانات البديلة، مثل أنماط استخدام الحسابات البنكية، وسلوكيات السداد، والتعاملات اليومية. ويتيح هذا التحول للبنوك الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، خاصة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تفتقر إلى سجلات مالية منتظمة.

تراكم البيانات يعيد تشكيل السوق

أسهمت مبادرات البنك المركزي المصري خلال السنوات العشر الماضية في بناء قاعدة تمويلية قوية تجاوزت 600 مليار جنيه داخل الجهاز المصرفي، ما أتاح تكوين قواعد بيانات ضخمة من المعاملات والسلوكيات المالية، باتت تمثل “منجمًا” يمكن توظيفه في تطوير نماذج تقييم أكثر دقة.

ثلاث ركائز للقرار الائتماني

يعتمد القرار الائتماني حاليًا على ثلاث ركائز رئيسية: البيانات المالية والتاريخية، والاستعلامات الائتمانية، إلى جانب بيانات السلوك والمعاملات. ويؤدي هذا التكامل إلى تقليل الاعتماد على التقديرات الفردية، وتحسين جودة قرارات منح التمويل.

البنك الأهلي في صدارة السوق

يُعد البنك الأهلي المصري أكبر لاعب في سوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بمحفظة تتجاوز 200 مليار جنيه، وقاعدة عملاء تزيد على 130 ألف عميل موزعين على مختلف المحافظات والقطاعات. ويسهم هذا التنوع في تعزيز دقة النماذج الائتمانية التي يعتمد عليها البنك.

نماذج تجريبية وتوسّع مدروس

يعتمد البنك على تطوير نماذج تقييم ائتماني جديدة من خلال تطبيق نماذج تجريبية على شرائح محددة من العملاء، مع اختبار النتائج وتحسينها بشكل دوري، بما يضمن رفع كفاءة التقييم واستدامة جودة المحفظة الائتمانية.

البيانات البديلة تدعم الشمول المالي

أتاحت التيسيرات التي قدمها البنك المركزي المصري، خاصة في ما يتعلق بتمويل المشروعات الصغيرة جدًا دون اشتراط قوائم مالية، توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل، بالاعتماد على نماذج تقييم تستند إلى البيانات والسلوكيات الفعلية للعملاء.

ويتطلب التوسع في استخدام البيانات وجود أطر حوكمة واضحة تضمن جودة البيانات ودقة استخدامها، إلى جانب تطوير أدوات إدارة المخاطر لمتابعة أداء المحافظ الائتمانية بشكل مستمر، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على مصادر بيانات غير تقليدية.

ويمثل التعاون مع شركات ضمان مخاطر الائتمان عنصرًا مهمًا في دعم نماذج التقييم، من خلال تقليل احتمالات التعثر وتعزيز دقة القرارات التمويلية، إلى جانب الاستفادة من تكامل البيانات داخل السوق.

في هذا السياق، يتجه القطاع المصرفي نحو نموذج أكثر تطورًا يعتمد على الدمج بين البيانات التقليدية والبديلة، بما يعيد صياغة مفهوم الجدارة الائتمانية ويدعم التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بكفاءة واستدامة.

مقالات ذات صلة