تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

53% من أصول النساء بلا إدارة مهنية.. و «الاستثمار الجندري» يعيد تنظيم السوق

تقرير UBS يرصد تحول الاستثمار الجندري إلى نموذج منظم عالميًا مع استمرار فجوات التمويل والتمثيل وغياب معالجة مستقلة للشرق الأوسط

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
53% من أصول النساء بلا إدارة مهنية.. و «الاستثمار الجندري»  يعيد تنظيم السوق

كشف تقرير صادر عن UBS بعنوان “Gender-lens investment: Understanding the how and establishing the why” عن تحوّل تدريجي في مسار الاستثمار بعدسة النوع الاجتماعي، من كونه توجهًا عامًا إلى إطار أكثر تنظيمًا يعتمد على تحديد أهداف واضحة لرأس المال وقياس أثره على تقليص فجوة الثروة بين الرجال والنساء.

ويُظهر التقرير أن النساء يمتلكن نحو ثلث الأصول المالية للأفراد في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلا أن 53% من هذه الأصول لا تُدار بشكل مهني. وفي المقابل، لا تزال الفجوة قائمة في تدفقات التمويل، حيث لم تحصل الشركات المؤسسة بالكامل من نساء إلا على نحو 1.3% من تمويل رأس المال الجريء في هذه الأسواق، في وقت تمثل فيه النساء 29% فقط من المناصب التنفيذية العليا، رغم حضورهن الأكبر في المستويات الوظيفية المبتدئة والمتوسطة.

كما يعكس توزيع التمثيل في مجالس الإدارة تباينات إقليمية، إذ تبلغ حصة النساء نحو 30% في الولايات المتحدة و34% في الاتحاد الأوروبي، مقابل قرابة 20% في آسيا، بينما يظل تمثيلهن في المناصب التنفيذية أقل من مستويات حضورهن في المجالس أو في القوى العاملة.

ويتعامل التقرير مع الاستثمار بعدسة النوع الاجتماعي بوصفه منظومة متعددة المسارات، تشمل الاستثمار في الصناديق التي تقودها نساء، والشركات التي تقودها نساء، إضافة إلى الشركات التي توسّع فرص النساء في بناء الثروة عبر قطاعات مثل الصحة والتعليم والخدمات المالية، بما يعكس تنوع آليات توجيه رأس المال في هذا الإطار.

وفي قطاع إدارة الأصول، يشير التقرير إلى أن النساء يمثلن نحو 12% فقط من مديري المحافظ عالميًا، في حين تضم نحو 21% من الصناديق المشتركة وصناديق المؤشرات مديرة محفظة واحدة على الأقل. ورغم هذا التفاوت في التمثيل، لا يرصد التقرير فروقًا جوهرية في الأداء المالي بين الصناديق التي تديرها فرق نسائية أو رجالية أو مختلطة.

وعلى مستوى الأسواق العامة، شمل التحليل ما يقرب من 5300 شركة مدرجة عالميًا، من بينها 359 شركة فقط تقودها رئيسات تنفيذيات، فيما يبلغ متوسط تمثيل النساء في مجالس الإدارة نحو 30% على المستوى العالمي، مع استمرار الفجوة في المناصب التنفيذية.

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، يدرج التقرير المنطقة ضمن عينة تحليلية تضم 112 شركة في إطار المقارنة العالمية، دون تخصيص فصل مستقل أو تقديم تفصيلات حسب الدول، مكتفيًا بإدراجها ضمن مؤشرات التمثيل في مجالس الإدارة والإدارة التنفيذية والقوى العاملة، إضافة إلى السياسات المؤسسية المرتبطة ببيئة العمل والشمول.

وعلى صعيد المنتجات الاستثمارية، رصد التقرير نحو 86 استراتيجية استثمارية ذات توجه جندري أو اجتماعي حتى نهاية 2025، بإجمالي أصول تحت الإدارة يبلغ نحو 16 مليار دولار. وتتركز غالبية هذه الاستراتيجيات في الأسهم بنسبة تقارب الثلثين، مقابل ثلث في أدوات الدخل الثابت، مع هيمنة أوروبية بنسبة 74% مقابل 26% في الولايات المتحدة وكندا، وحضور محدود في اليابان.

وفي أسواق الدخل الثابت، يبرز التقرير نمو سوق السندات الاجتماعية ليصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، مدفوعًا بشكل رئيسي بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ ثم أوروبا، مع دور بارز للجهات الحكومية وشبه الحكومية في الإصدار، إلى جانب بروز ما يُعرف بالسندات البرتقالية كأداة لتمويل مشروعات تدعم المساواة بين الجنسين.

أما في الأسواق الخاصة، فيستعرض التقرير نحو 470 صندوقًا تقودها نساء بإجمالي أصول يناهز 187 مليار دولار، ومتوسط حجم يقارب 400 مليون دولار للصندوق، مع تقدير متوسط العائد الداخلي بنحو 13% سنويًا، ووجود 52% من هذه الصناديق ضمن النصف الأعلى من حيث الأداء مقارنة بنظرائها.

ويضع التقرير إطارًا لقياس فعالية هذا النوع من الاستثمار من خلال وضوح آليات توجيه رأس المال والأهداف المرتبطة به، بما يشمل تقليص فجوات الأجور، وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل، وتعزيز فرص الوصول إلى التمويل واتخاذ القرار المالي، في سياق يعكس تطورًا في منهجية التعامل مع الاستثمار بعدسة النوع الاجتماعي على المستوى العالمي.

مقالات ذات صلة