دخلت عملة «بيتكوين» مرحلة تصحيح حاد، بعدما فقدت ما يقرب من تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ ذروة أكتوبر الماضي، في تراجع يعكس تحولات أعمق في سلوك المستثمرين تجاه الأصول الرقمية، ويطرح تساؤلات جديدة حول قدرتها على لعب دور الملاذ الآمن في فترات اضطراب الأسواق.
وسجلت «بيتكوين» هبوطًا إلى مستوى 72 ألف دولار، بعد أن فقدت نحو 48 ألف دولار من قيمتها، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 15 شهرًا، وبخسائر تتجاوز 40% مقارنة بذروتها الأخيرة. وجاء هذا التراجع في ظل موجة بيع واسعة اجتاحت الأسواق العالمية، متأثرة بتقلبات أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.
ويتزامن هبوط العملة الرقمية الأكبر مع تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا الأمريكية، حيث انخفض مؤشر «ناسداك 100» بأكثر من 2%، ما يعكس تزايد الارتباط بين سوق العملات المشفرة والأسواق التقليدية، على عكس الطرح الذي طالما روّج لاستقلالية «بيتكوين» عن النظام المالي التقليدي.
وفي هذا السياق، تعرضت «بيتكوين» لهبوط يومي بنسبة 5.4%، في وقت شهدت فيه صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بها تقلبات حادة في التدفقات النقدية، إذ سجلت تدفقات واردة قوية في بداية الأسبوع، قبل أن تتحول سريعًا إلى سحوبات، في مؤشر واضح على حالة التردد والارتباك التي تسيطر على المستثمرين.
ويرى محللون أن السوق يمر حاليًا بما يمكن وصفه بـ«أزمة ثقة»، مع تصاعد الشكوك حول قدرة «بيتكوين» على الصمود كأداة تحوط خلال فترات هبوط الأسواق، خاصة مع تزايد الضغوط التنظيمية وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وهو ما يقلص شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ولا تقتصر الخسائر على «بيتكوين» وحدها، إذ فقدت سوق العملات المشفرة الأوسع أكثر من 460 مليار دولار منذ أواخر الشهر الماضي، ما يعكس إعادة تسعير شاملة للأصول الرقمية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية أقل تساهلًا مع الاستثمارات عالية المخاطر.
وبينما يرى أنصار العملات المشفرة أن ما يحدث يمثل تصحيحًا صحيًا بعد موجة صعود قوية، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى أن السوق قد يواجه مرحلة اختبار قاسية، يتوقف خلالها مستقبل «بيتكوين» على قدرتها في استعادة ثقة المستثمرين، أو استمرار تعاملها كأصل عالي المخاطر مرتبط بدورات الأسواق التقليدية أكثر من كونه ملاذًا بديلًا.
مقالات ذات صلة

«دو» تراهن على الشركات الناشئة بـ50 مليون دولار لتعزيز ريادة الإمارات في الاقتصاد الرقمي
<p>كشفت «دو» عن إطلاق صندوقها الاستثماري الجديد «du Ventures» بقيمة 50 مليون دولار، بالشراكة مع شركة «شروق» الاستثمارية المتخصصة في التكنولوجيا</p>

يقول جنسن هوانغ إنه وجد سوقاً "جديدة تماماً" بقيمة 200 مليار دولار لشركة إنفيديا3
<p>ربما يكون جينسن هوانغ، مؤسس شركة إنفيديا ومديرها التنفيذي، أحد أبرز الشخصيات الترويجية في تاريخ الشركات، خاصةً فيما يتعلق بشركته. بل قد يتفوق على مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس، في تفاؤله الدائم بمستقبل شركته وإيراداتها.</p>

تست مقالي
<p>مقال جديد جديد</p>

«أورنچ مصر» و«مصر للطيران».. شراكة استراتيجية لتعزيز خدمات السفر الذكية
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);">يتضمن التعاون تقديم أورنچ مصر خدمات الاتصالات لشركة مصر للطيران للخطوط الجوية، إلى جانب إطلاق مجموعة من المزايا الحصرية لعملاء أورنچ، تشمل إمكانية الاستفادة من برنامج المسافر الدائم EGYPTAIR Plus على شبكة خطوط مصر للطيران.</span></p>


