تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف.. يضيف مهارات تزيد رواتب الموظفين بشكل ملحوظ عالميًا

ارتفاع أجور العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 56% في 2025 مقارنة بزملائهم غير المتخصصين، في ظل تحول جذري لسوق العمل العالمي نتيجة الذكاء الاصطناعي التوليدي

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 3 د قراءة
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف.. يضيف مهارات تزيد رواتب الموظفين بشكل ملحوظ عالميًا

كشف تقرير حديث صادر عن شركة برايس وترهاوس كوبرز (PwC) عن زيادة ملحوظة في أجور العاملين في مجالات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، حيث سجلت بعض التخصصات ارتفاعًا يصل إلى 56% مقارنة بزملائهم غير المتخصصين في هذا المجال.

استند التقرير إلى تحليل ضخم شمل نحو مليار إعلان وظيفي على مستوى ست قارات، موضحًا أن الموظفين الذين يمتلكون مهارات متقدمة في الذكاء الاصطناعي يتقاضون رواتب أعلى بشكل ملحوظ، ما يعكس القيمة المتزايدة لهذه المهارات في سوق العمل العالمي.

وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع في الأجور يأتي في ظل التحولات العميقة التي يشهدها سوق العمل نتيجة لتطور الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، بدلاً من تقليص حجم الوظائف التقليدية.

وفي المغرب، تزايد الاهتمام باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز كفاءة الموارد البشرية، حيث نظمت شركتا لينكدإن وتراستد أدفايزرز لقاءً استراتيجيًا في الدار البيضاء جمع مديري الموارد البشرية لمناقشة دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء واستقطاب المواهب.

166 ألف فرصة عمل للذكاء الاصطناعي في فرنسا

أما على الصعيد الأوروبي، فقد سجلت فرنسا أكثر من 166 ألف فرصة عمل في مجال الذكاء الاصطناعي خلال 2024، متقدمة على ألمانيا والمملكة المتحدة، ما يعكس النمو المتسارع للوظائف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في الدول الرائدة.

وأوضح التقرير أن القطاعات الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي، مثل الخدمات المالية وصناعة البرمجيات، شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الإنتاجية، مقارنة بالقطاعات الأقل تعرضًا لهذه التقنية، مثل السياحة والتعدين.

وأكد مسؤول في PwC أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل على تقليص حجم الوظائف، بل يعيد تشكيلها ويزيد من قيمتها، مما يحتم على الشركات الاستثمار في تطوير مهارات موظفيها من خلال برامج تدريب مستمرة.

وأشار التقرير أيضًا إلى تباين متطلبات الشهادات التعليمية لوظائف الذكاء الاصطناعي بين الدول، حيث ارتفعت متطلبات فرنسا بينما شهدت تراجعًا في ألمانيا، وهو ما يعكس التغيرات المتباينة في سوق العمل العالمي ويبرز أهمية التكيف مع هذا التحول التقني المستمر.

مقالات ذات صلة