تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الهند تراهن على “مدينة الذكاء الاصطناعي” لتعزيز موقعها في سباق التكنولوجيا العالمي

تطلق الهند مدينة بحثية للذكاء الاصطناعي في بنغالورو لاستقطاب 10 آلاف باحث، وتعزيز الابتكار الرقمي والبنية التحتية فائقة السرعة لتسريع النماذج الذكية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 2 د قراءة
الهند تراهن على “مدينة الذكاء الاصطناعي” لتعزيز موقعها في سباق التكنولوجيا العالمي

تستعد الهند لتعزيز مكانتها في سباق التكنولوجيا العالمي من خلال إطلاق مشروع طموح لبناء مدينة بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي في مدينة بنغالورو، تهدف إلى استقطاب أكثر من 10 آلاف باحث ومبتكر بحلول نهاية العام الجاري. ويأتي هذا المشروع في إطار سعي الهند للتحول إلى مركز عالمي للابتكار التكنولوجي، مع التركيز على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وضبطها وفق معايير عالمية.

 

وتشير التقارير إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستنطلق بمركز بحثي على مساحة تتجاوز 46 ألف متر مربع، مع مشاركة مؤسسات أكاديمية رائدة كشركاء بحثيين مؤسسين. وستركز على اختبار أطر الذكاء الاصطناعي الأساسية في بيئات واقعية مضبوطة، تمهيدًا لتوسيع نطاق التجارب على مدار السنوات الثلاث المقبلة لتشمل بيئات اختبار أوسع وأكثر تعقيدًا.

 

ويعكس المشروع إدراك الهند لأهمية البنية التحتية فائقة الأداء في تعزيز القدرة على تطوير واختبار النماذج الذكية على نطاق واسع. فالمركز سيتيح إمكانات اتصال تصل إلى 400 جيجابت في الثانية مع منصات الحوسبة السحابية، وزمن استجابة أقل من جزء من الألف من الثانية، ما يتيح للباحثين إجراء تجارب مكثفة دون قيود على حجم البيانات أو تعقيد التجارب.

 

ويبرز هذا التوجه كخطوة استراتيجية للهند لتعزيز قدرتها التنافسية في مجال التكنولوجيا، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والخدمية والتعليمية. كما أن المشروع يعكس رؤية شاملة لتوظيف الذكاء الاصطناعي بوضع الإنسان في المقام الأول، وهو ما يعزز الاستدامة الرقمية ويحفز الابتكار القائم على الاحتياجات الواقعية.

 

وفي ضوء هذه المبادرة، تصبح الهند منافسًا أكثر قوة على خريطة الابتكار العالمي، مع قدرة متزايدة على دمج البحث الأكاديمي، تطوير النماذج الذكية، وتهيئة بيئات اختبار متقدمة تدعم الجيل الجديد من التطبيقات الذكية على مستوى عالمي.

 

مقالات ذات صلة