تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

تحول في بنية الذكاء الاصطناعي: رقائق جديدة تعيد تعريف تشغيل النماذج داخل مراكز البيانات

عن معالجات ذكاء اصطناعي جديدة تقلل الاعتماد على وحدات GPU وتخفض استهلاك الطاقة داخل مراكز البيانات مع الحفاظ على الأداء.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 4 د قراءة
تحول في بنية الذكاء الاصطناعي: رقائق جديدة تعيد تعريف تشغيل النماذج داخل مراكز البيانات

تتجه صناعة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة في تصميم بنيتها التحتية، مع تزايد التحديات المرتبطة بالاعتماد المكثف على وحدات معالجة الرسوميات التقليدية (GPU) داخل مراكز البيانات، والتي أصبحت تمثل تكلفة تشغيلية مرتفعة وتعقيدًا تقنيًا متزايدًا، خاصة بالنسبة للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة.

وفي هذا السياق، تعمل شركة FuriosaAI، المتخصصة في تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي، على تقديم نموذج مختلف يعتمد على معالجات مخصصة عالية الأداء، تستهدف تقليل استهلاك الطاقة وتخفيف الضغط على البنية التحتية لمراكز البيانات، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على وحدات GPU.

وأطلقت الشركة أحدث معالجاتها المعروفة باسم RNGD، والتي تعتمد على بنية Tensor Contraction Processor الخاصة بها، حيث صُممت لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بكفاءة أعلى، مع تقليل الحاجة إلى البنى التحتية المعقدة والمكلفة المرتبطة بتوسيع استخدام وحدات GPU.

وبحسب تصريحات جون بايك، الرئيس التنفيذي للشركة، فإن المرحلة المقبلة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد لا تعتمد على التوسع في ملء القاعات بوحدات GPU كما كان يحدث خلال السنوات الماضية، بل ستتجه نحو معالجات أكثر كفاءة وقدرة على تقديم أداء مرتفع مع استهلاك أقل للطاقة.

وتركز FuriosaAI من خلال هذا الابتكار على تمكين الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة من نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في الطاقة أو البنية التحتية، وهو ما قد يسهم في توسيع قاعدة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

كما توفر رقائق الشركة أداءً محسّنًا في عمليات الاستدلال (Inference)، وهي المرحلة التي تُستخدم فيها النماذج المدربة لاتخاذ القرارات ومعالجة البيانات، ما يمنح المؤسسات مرونة أكبر وسرعة أعلى في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار ارتفاع تكلفة تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا، تشير هذه التطورات إلى اتجاه متزايد نحو إعادة تصميم مراكز البيانات، بحيث تصبح كفاءة المعالجات والابتكار التقني عاملين أساسيين في تشغيل الأنظمة، بدلاً من الاعتماد على التوسع الكبير في وحدات GPU مرتفعة التكلفة.

مقالات ذات صلة