تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

سهل… من شحن كارت الكهرباء إلى طموح «البنك الرقمي»

سهل بدأت كتطبيق لشحن عدادات الكهرباء عبر NFC، وتحولت إلى سوبر آب يخدم 12 مليون مستخدم، مع طموح للتحول إلى بنك رقمي.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 8 د قراءة
سهل… من شحن كارت الكهرباء إلى طموح «البنك الرقمي»

في سوق التكنولوجيا المالية المصري، لا تُقاس النجاحات بعدد الخدمات فقط، بل بقدرة الشركة على حل مشكلة يومية حقيقية. ومن هذه الزاوية، تمثل «سهل» واحدة من أبرز قصص التحول الرقمي السريع، بعدما انطلقت من فكرة بسيطة: شحن عداد الكهرباء مسبق الدفع من الهاتف المحمول، دون طوابير أو منافذ تقليدية.

 

البداية: حل أزمة يومية

 

تأسست «سهل» في مستهل 2020 على يد الثلاثي أحمد عثمان وعبد الله عسل وإبراهيم عسل، في لحظة كان فيها ملايين المواطنين يواجهون معاناة متكررة مع شحن العدادات مسبقة الدفع.

 

الفكرة كانت مباشرة: تحويل الهاتف إلى ماكينة شحن عبر تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، ليصبح المستخدم قادرًا على قراءة كارت الكهرباء وشحنه فورًا من التطبيق.

 

هذه الخطوة لم تكن مجرد خدمة إضافية، بل أعادت تعريف العلاقة بين المواطن ومرافقه الأساسية.

 

من تطبيق متخصص إلى «سوبر آب»

 

لم تتوقف الشركة عند حدود الكهرباء. خلال سنوات قليلة، تحولت إلى منصة مدفوعات متكاملة تقدم أكثر من 50 خدمة، تشمل:

 

المياه والغاز

 

الاتصالات والإنترنت

 

التبرعات

 

التعليم

 

أقساط شركات التمويل

 

تذاكر النقل

 

بل ودمجت خدمات حجز تذاكر النقل مثل Blue Bus، وسداد أقساط شركات تمويل استهلاكي مثل Contact وSouhoola.

 

هذا التوسع حوّل «سهل» إلى ما يُعرف بـ«Super App»، حيث تتجمع احتياجات المستخدم المالية والخدمية في واجهة واحدة.

 

قاعدة مستخدمين تتجاوز 12 مليوناً

 

تخدم المنصة أكثر من 12 مليون مستخدم شهريًا، بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة، وهو رقم يعكس التحول السريع في سلوك الدفع لدى المصريين، خاصة مع انتشار العدادات مسبقة الدفع.

 

وفي منتصف 2024، جمعت الشركة 6 ملايين دولار في جولة تمويل (Series A)، بهدف دعم خطط التوسع الإقليمي في السعودية والإمارات، ما يشير إلى أن النموذج المصري قابل للتصدير.

 

التكنولوجيا… العمود الفقري للنمو

1- NFC المطورة: الهاتف كمنفذ شحن

تعتمد «سهل» على تقنية NFC لقراءة الكروت الذكية، وقد طورت التجربة لتصبح أسرع وأكثر دقة، بما يلغي الحاجة لماكينات الشحن التقليدية.

 

هذه التقنية منحت الشركة ميزة تنافسية واضحة، خاصة في المناطق التي لا تتوافر فيها منافذ دفع قريبة.

 

2- التوسع الإقليمي الرقمي

 

أصبح التطبيق يدعم التسجيل بأرقام هواتف من دول عربية عدة، لتسهيل المدفوعات للمغتربين الذين يرغبون في سداد فواتير أسرهم داخل مصر.

 

هذا التوجه يعكس فهمًا أعمق لاقتصاد التحويلات العابرة للحدود، ويضع الشركة في موقع يربط الداخل بالخارج رقميًا.

 

3- طموح «البنك الرقمي»

 

في 2024، أعلنت الإدارة استهداف الحصول على رخصة بنك رقمي، في إطار توجهات تنظيمية يقودها البنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي.

 

الحصول على هذه الرخصة يعني انتقال «سهل» من تطبيق مدفوعات إلى منصة مالية متكاملة تقدم قروضًا وخدمات ادخارية وتحليلات إنفاق مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

 

4- تجربة المستخدم… عامل الحسم

 

في تحديثات 2025 و2026، ركزت الشركة على تحسين واجهة الاستخدام (UI/UX)، وتخصيص التجربة بإضافة سمات موسمية مثل «ثيم رمضان»، مع تحسين سرعة الأداء وتقليل خطوات إتمام العملية.

 

في عالم التطبيقات، سهولة الاستخدام لا تقل أهمية عن الابتكار التقني.

مقالات ذات صلة