تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

جهاز تنمية المشروعات يدعم مبادرة «ركاز» لترسيخ ريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية

يدعم جهاز تنمية المشروعات مبادرة «ركاز» لتعزيز ريادة الأعمال بين طلاب الجامعات، عبر التدريب والتمويل وربط التعليم بسوق العمل والمشروعات الإنتاجية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
جهاز تنمية المشروعات يدعم مبادرة «ركاز» لترسيخ ريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية

يُكثّف جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من حضوره داخل الجامعات المصرية، عبر شراكات ومبادرات تستهدف تحويل البيئة الأكاديمية إلى مساحة أكثر ارتباطًا بريادة الأعمال، وإتاحة فرص فعلية أمام الطلاب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.

وخلال لقائه مع فريق المبادرة الطلابية «ركاز» بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أعاد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، التأكيد على أن دعم المبادرات الشبابية لم يعد نشاطًا جانبيًا، بل أصبح جزءًا أصيلًا من استراتيجية تستهدف إعادة تشكيل وعي الأجيال الجديدة تجاه العمل الحر، وتحفيزهم على الانتقال من التفكير الأكاديمي إلى مسارات إنتاجية أكثر ارتباطًا بسوق العمل واحتياجاته الفعلية.

المبادرة التي تحمل اسم «ركاز» جاءت في سياق رمزي يعكس مركزية الصناعة المصرية باعتبارها أحد ركائز التنمية، لكنها في الوقت نفسه تطرح توجهًا عمليًا نحو ترسيخ فكرة المشروع الإنتاجي لدى الطلاب، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه سوق العمل التقليدي، واتساع الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التشغيل.

وخلال اللقاء، برزت رسالة الجهاز بوصفه شريكًا تنفيذيًا لا يقتصر دوره على التمويل، بل يمتد إلى تقديم الدعم الفني والمعرفي، وهو ما يعيد صياغة العلاقة بين المؤسسات الحكومية والمبادرات الطلابية على أساس أكثر تفاعلية، يقوم على الإتاحة والتوجيه وليس فقط الدعم المالي.

هذا التوجه يتكامل مع رؤية أوسع يتبناها الجهاز داخل الجامعات المصرية، حيث يمتد التعاون المؤسسي مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ليشمل عشرات بروتوكولات التعاون مع جامعات مختلفة، في محاولة لتحويل الحرم الجامعي إلى مساحة حاضنة لريادة الأعمال، وليس مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية. ويعزز هذا المسار التنسيق المستمر مع المجلس الأعلى للجامعات، بما يضمن إدماج مفاهيم العمل الحر داخل العملية التعليمية بصورة أكثر انتظامًا.

وفي سياق متصل، امتدت تحركات الجهاز إلى الفعاليات التطبيقية التي تربط بين المعرفة النظرية والواقع الاقتصادي، من خلال المشاركة في «نموذج محاكاة البنوك التجارية وريادة الأعمال» بمدينة الثقافة والعلوم في السادس من أكتوبر، وهو ما يعكس توجهًا نحو اختبار قدرات الطلاب في بيئات شبه واقعية، تمنحهم تصورًا عمليًا حول آليات السوق والتمويل وإدارة المشروعات.

كما حملت مشاركة الجهاز في المنتدى الدولي «المستقبل ينتمي لإفريقيا 2026» بعدًا إقليميًا واضحًا، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية تمكين الشباب المصري داخل الفضاء الإفريقي، في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها القارة، وما تتيحه من فرص في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتكامل الرقمي.

وعلى مستوى أكثر ارتباطًا بالمهارات التطبيقية، يواصل الجهاز تنفيذ برامج تدريبية داخل جامعة عين شمس، تستهدف طلاب السنوات النهائية عبر أدوات تعليمية تفاعلية مثل «لعبة محاكاة الأعمال»، في محاولة لتقريب المفاهيم الاقتصادية من التجربة العملية، ومساعدة الطلاب على اختبار أفكارهم قبل الدخول إلى السوق الفعلية.

هذا التداخل بين التدريب، والدعم المؤسسي، والتطبيق العملي داخل الجامعات، يعكس مسارًا يتجه نحو إعادة تعريف دور جهاز تنمية المشروعات، ليس فقط كممول للمشروعات الصغيرة، وإنما كمنصة متكاملة لإنتاج رواد أعمال قادرين على التعامل مع اقتصاد أكثر تعقيدًا وتنافسية، محليًا وإقليميًا.

مقالات ذات صلة