تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«وزير التعليم المصري»: 500 ألف طالب يجتازون البرمجة والذكاء الاصطناعي في أول تطبيق بالثانوية العامة

أعلن وزير التعليم اجتياز 500 ألف طالب لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالصف الأول الثانوي ضمن الشراكة المصرية اليابانية لتطوير التعليم.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
«وزير التعليم المصري»: 500 ألف طالب يجتازون البرمجة والذكاء الاصطناعي في أول تطبيق بالثانوية العامة

في سياق تعزيز التعاون الدولي في تطوير التعليم، أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أن الشراكة مع الجانب الياباني أسهمت في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لنحو مليون طالب بالصف الأول الثانوي، فيما نجح حوالي 500 ألف طالب في اجتياز المادة خلال الفصل الدراسي الأول، بما يعكس اتساع قاعدة التحول نحو التعليم القائم على المهارات الرقمية.

جاء ذلك خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع مؤسسة “سبريكس” اليابانية وجامعة هيروشيما اليابانية، بشأن تنفيذ منهج الثقافة المالية لطلاب التعليم الثانوي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين من الجانبين المصري والياباني.

وأوضح الوزير أن التعاون الجديد يمثل امتدادًا لتجربة دمج المهارات التكنولوجية في التعليم، لكنه يتجه هذه المرة نحو التمكين المالي، من خلال مبادرة تستهدف قياس ونشر الثقافة المالية داخل الإطار التعليمي الرسمي، بما يربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات العملية ويعيد صياغة طرق تدريسها.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد فريد، أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء اقتصاد مستدام، مشيرًا إلى أن رفع وعي الطلاب والشباب ماليًا يسهم في إعداد أجيال قادرة على اتخاذ قرارات اقتصادية أكثر كفاءة، سواء في الادخار أو الاستثمار أو إدارة الموارد.

وأضاف أن دمج هذه المفاهيم داخل التعليم يعزز من قدرة الشباب على فهم آليات الأسواق والمؤسسات المالية، ويدعم توجه الدولة نحو ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر، إلى جانب تعريفهم بأساسيات تأسيس المشروعات والتجارة والاستثمار.

وشدد فريد على أن ارتفاع مستوى الوعي المالي لا ينعكس فقط على الأفراد، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد ككل، من خلال زيادة معدلات الادخار والاستثمار وتحسين كفاءة التعاملات، فضلًا عن تعزيز قدرة الشركات على النمو والمشاركة في الأنشطة الإنتاجية.

وأكد أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لأي إصلاح اقتصادي، لافتًا إلى أن بناء مواطن واعٍ اقتصاديًا لا يقل أهمية عن تطوير البنية التحتية، باعتباره عنصرًا محوريًا في دفع خطط التنمية.

من جانبه، قال البروفيسور أوتشي ميتسو، رئيس جامعة هيروشيما، إن الجامعة تولي اهتمامًا بتطوير الدراسات الاجتماعية والإنسانية من خلال مناهج متعددة التخصصات، تجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يواكب التحولات العالمية.

وأشار إلى أن القضايا الاجتماعية باتت ذات طابع عالمي يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن الجامعات يجب أن تلعب دورًا فاعلًا في إنتاج المعرفة وربطها باحتياجات المجتمع.

وأضاف أن جامعة هيروشيما تتطلع إلى توسيع التعاون الأكاديمي مع مصر، بما يدعم البحث العلمي المشترك ويعزز جودة التعليم ويخلق بيئة تعليمية أكثر انفتاحًا على التجارب الدولية.

ويعكس هذا التعاون توجهًا متصاعدًا نحو دمج المهارات الرقمية والمالية داخل التعليم قبل الجامعي، في إطار رؤية تستهدف إعداد جيل قادر على التفاعل مع متغيرات الاقتصاد الحديث، والمشاركة بفاعلية في سوق عمل أكثر تنافسية.

مقالات ذات صلة