تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

وزارة الداخلية تطلق منصة تحقق بايومتري لأول مرة في مصر لتعزيز أمن البيانات الرقمية

لقت وزارة الداخلية منصة وطنية موحدة للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية «MOIEG-PASS»، لأول مرة في مصر، بهدف تأمين بيانات المواطنين وحماية تعاملاتهم الإلكترونية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 7 د قراءة
وزارة الداخلية تطلق منصة تحقق بايومتري لأول مرة في مصر لتعزيز أمن البيانات الرقمية

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في مؤسسات الدولة، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق منصة وطنية موحدة للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية، باستخدام خوارزميات التعرف على الوجوه، وذلك لأول مرة في مصر. وتستهدف المنصة تأمين بيانات المواطنين وحماية تعاملاتهم الإلكترونية المرتبطة بخدمات الوزارة عبر الإنترنت، ضمن رؤية أشمل لتعزيز الأمن السيبراني والهوية الرقمية.

 

نقلة نوعية في مفهوم التحقق الرقمي

 

يمثل إطلاق منصة MOIEG-PASS تحولًا من آليات التحقق التقليدية القائمة على المستندات وكلمات المرور فقط، إلى منظومة تحقق متعددة المستويات تعتمد على القياسات البيومترية، وعلى رأسها بصمة الوجه.

هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن حماية البيانات لم تعد خيارًا تقنيًا، بل ضرورة أمنية في ظل التوسع الكبير في الخدمات الإلكترونية.

 

الاعتماد على خوارزميات التعرف على الوجوه يضيف طبقة حماية متقدمة، حيث يتم مطابقة صورة المستخدم مع بيانات بطاقة الرقم القومي، ثم التحقق من الهوية عبر رمز تأكيد يُرسل إلى الهاتف المحمول، ما يخلق منظومة تحقق ثلاثية الأبعاد:

 

بيانات رسمية

 

بصمة بيومترية

 

تحقق عبر الهاتف

 

آلية التسجيل.. بساطة إجرائية وتأمين متكامل

 

أتاحت الوزارة الخدمة لجميع المواطنين عبر خطوات رقمية تبدأ بتحميل التطبيق على الهاتف الذكي، ثم إنشاء حساب شخصي وتسجيل رقم سري (PIN)، يلي ذلك تصوير بطاقة الرقم القومي والتحقق من بياناتها، ثم تصوير الوجه عبر الكاميرا الأمامية لإتمام المطابقة البيومترية، وأخيرًا إدخال رمز التحقق المُرسل عبر رسالة نصية.

 

هذه الآلية تعكس توجهاً واضحاً نحو تبسيط الإجراءات دون التفريط في معايير الأمان، بما يعزز ثقة المواطنين في التعاملات الرقمية الحكومية.

 

منتج وطني بمعايير عالمية

 

أشارت الوزارة إلى أن المنصة تم تطويرها بسواعد مصرية وفق أحدث المعايير التقنية العالمية، وهو ما يعكس تنامي القدرات المحلية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

ويفتح ذلك الباب أمام إمكانية توسيع نطاق استخدام المنصة لتشمل جهات أخرى، بما يدعم إنشاء بنية تحتية وطنية موحدة للمصادقة الرقمية.

 

في سياق استراتيجية التحول الرقمي

 

يأتي إطلاق المنصة متسقًا مع سياسة الدولة لتعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع مظلة الخدمات الإلكترونية المؤمنة. فكلما زادت رقمنة الخدمات، زادت الحاجة إلى أدوات تحقق أكثر تطورًا توازن بين سهولة الاستخدام وحماية البيانات.

 

كما تمثل المنصة خطوة نحو ترسيخ مفهوم "الهوية الرقمية الآمنة"، الذي يُعد ركيزة أساسية في بناء اقتصاد رقمي متكامل، حيث تعتمد المعاملات الحكومية والمالية والتجارية بشكل متزايد على التحقق الإلكتروني الفوري

مقالات ذات صلة