تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

من Whoop إلى جوجل.. الأساور الذكية تتحول نحو الصحة الرقمية العميقة

يشهد سوق الأساور الذكية تحولًا نحو الصحة الرقمية العميقة عبر أجهزة بلا شاشات، مع دخول جوجل ومنافسة Whoop، مدعومة بالذكاء الاصطناعي ونماذج اشتراك.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
من Whoop إلى جوجل.. الأساور الذكية تتحول نحو الصحة الرقمية العميقة

 

يشهد سوق الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء تحولًا ملحوظًا، إذ تتجه الشركات نحو تطوير نماذج تقلل من التفاعل المباشر مع المستخدم، مع التركيز على جمع وتحليل البيانات الصحية بشكل أكثر دقة وعمق.

ويعزز هذا الاتجاه نجاح شركة Whoop في جمع تمويل إضافي ضخم بقيمة 575 مليون دولار، ما رفع تقييمها إلى نحو 10.1 مليار دولار، في مؤشر واضح على ثقة المستثمرين بالنموذج القائم على الأساور الخالية من الشاشات.

وتخطط الشركة، المدعومة أيضًا من نجوم رياضيين بارزين، لإجراء طرح عام أولي خلال العامين المقبلين، في خطوة تعكس طموحاتها لقيادة هذا القطاع سريع النمو.

وفي هذا السياق، تستعد جوجل، التابعة لشركة ألفابت، لدخول المنافسة عبر تطوير سوار لياقة جديد دون شاشة تحت علامة Fitbit، مع توقعات بإطلاقه لاحقًا هذا العام، وفق تقرير لصحيفة "بلومبرغ". ويقدم سوار جوجل الجديد مجموعة من الميزات الأساسية، مع نموذج يعتمد على الاشتراك المدفوع للحصول على مزايا إضافية، في نهج مشابه لما تتبعه الشركات الناشئة في هذا المجال.

ويتميز السوار المنتظر بتصميم بسيط يعتمد على شريط قماشي باللون الرمادي وبطانة داخلية برتقالية، وهو قريب جدًا من تصميم Whoop الحالي. أما الفارق الجوهري فيكمن في نموذج تحقيق الأرباح، حيث ستبيع جوجل الجهاز نفسه مع الاشتراك، بينما تعتمد Whoop بالكامل على الاشتراكات دون تكاليف شراء للجهاز.

وحظي المنتج المرتقب بزخم إعلامي قبل إطلاقه رسميًا، بعد أن نشر نجم دوري كرة السلة الأميركي ستيفن كوري مقطعًا ترويجيًا أشار فيه إلى أن الجهاز سيمنح المستخدمين "علاقة جديدة مع صحتهم"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول العلامة التجارية أو الإمكانات. وأكدت جوجل أن كوري يعمل مع فريقها على تطوير "شيء مميز"، مع وعود بالكشف عن مزيد من التفاصيل قريبًا.

ويعد السوار جزءًا من استراتيجية أوسع لجوجل لتعزيز منظومة الأجهزة القابلة للارتداء، حيث سيتكامل مع مدرب صحي شخصي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيق Fitbit الذي أعيد تصميمه. ويهدف هذا المدرب إلى تقديم رؤى متقدمة حول الصحة، تشمل الصحة النفسية، الدورة البيولوجية، التغذية، وترطيب الجسم، محولًا البيانات الخام إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

وكانت جوجل قد أطلقت النسخة التجريبية العامة لهذه الميزة في أكتوبر الماضي، ما يعكس تسارع استثماراتها في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن خدمات الصحة الرقمية.

على الجانب الآخر، لا تزال شركات كبرى مثل أبل متمسكة بنهج الأجهزة المزودة بالشاشات، حيث توفر ساعات Apple Watch تجربة متكاملة تتيح التفاعل المباشر مع التطبيقات والإشعارات من المعصم، عبر عدة إصدارات.

وفي ظل هذا الانقسام، يبدو أن سوق الأجهزة القابلة للارتداء يدخل مرحلة جديدة من التخصص؛ بعض المستخدمين يفضلون الأجهزة البسيطة التي تعمل في الخلفية وتقدم تحليلات معمقة، بينما يواصل آخرون الاعتماد على الأجهزة التفاعلية التقليدية. ومع دخول جوجل واستمرار تدفق الاستثمارات إلى هذا القطاع، تتجه الأساور الخالية من الشاشات نحو أن تصبح ركيزة أساسية في مستقبل الصحة الرقمية.

مقالات ذات صلة