تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مبادرة جديدة في الذكاء الاصطناعي الطبي.. كيف تدعم أمريكا الشركات الناشئة؟

يركز البرنامج خلال الأشهر الأولى على الوصول إلى مواءمة المنتج مع السوق، قبل الانتقال إلى مرحلة تحديد مسار الشركة، سواء عبر جمع جولات تمويل أكبر.

مع محمود عبدالله تم تحديثه 0 د قراءة
مبادرة جديدة في الذكاء الاصطناعي الطبي.. كيف تدعم أمريكا الشركات الناشئة؟

شهد قطاع الرعاية الصحية في أمريكا إطلاق برنامج جديد يدعم الشركات الناشئة عند تقاطع الذكاء الاصطناعي والرعاية الطبية، بجهود تقودها ماري مينو، المستثمرة السابقة في جوجل، وبمشاركة استير وجتسكي وآن وجتسكي، وهما من أبرز الأسماء في قطاع الابتكار التقني والصحي.

وجاء الإعلان عن مسرعة أعمال Treehub وصندوق الاستثمار AI Health Fund هذا الأسبوع، حيث يهدفان لدعم رواد الأعمال في المراحل المبكرة ممن يعملون على تطوير حلول مبتكرة في الصحة باستخدام الذكاء الاصطناعي. 

ويعمل الصندوق بوصفه الذراع الاستثماري للبرنامج، إذ يتلقى المؤسسون دعمًا ماليًا مقابل الانضمام إلى فترة إقامة وإرشاد تمتد ستة أشهر، تهدف إلى تعزيز أفكارهم وتحويلها إلى شركات قائمة.

ويركز البرنامج خلال الأشهر الأولى على الوصول إلى مواءمة المنتج مع السوق، قبل الانتقال إلى مرحلة تحديد مسار الشركة، سواء عبر جمع جولات تمويل أكبر، أو تنفيذ شراكات مع مستشفيات، أو حتى الانضمام إلى برامج تسريع تقليدية. ويعكس هذا التدرج محاولة لبناء شركات قادرة على الاستمرار وليس مجرد إطلاق أفكار تقنية سريعة.

وتعود فكرة البرنامج إلى تجربة شخصية لماري مينو، حين واجهت عائلتها صعوبات في سرعة الوصول إلى الرعاية التخصصية، إلى جانب ما وصفته بضعف كفاءة السياسات والتقنيات الرقمية داخل القطاع الصحي. 

وهذا الواقع دفعها إلى البحث عن نموذج مختلف خارج الأطر التقليدية، يقوم على دعم مباشر ومكثف للمؤسسين في مراحلهم الأولى، بهدف تسريع تحويل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

وفي هذا السياق، تعاونت مينو مع استير وجتسكي، المعلمة السابقة والصديقة المقربة، ومؤسسة مبادرات تعليمية وطبية معروفة، من أجل مساعدة الباحثين والأكاديميين على تجاوز العقبات التي تواجههم عند الانتقال من بيئة البحث العلمي إلى تأسيس شركات قابلة للنمو والاستثمار.

وتقول مينو: «نهدف إلى الجمع بين الخبرة الأكاديمية والتشغيلية لتعليم المؤسسين فن بناء الشركات».

ويسعى الصندوق الاستثماري الجديد إلى جمع 10 ملايين دولار، وقد أتم أول إغلاق له عند 1.5 مليون دولار، منها مليون دولار بدعم من الملياردير تيم دريبر. 

كما انضمت آن وجتسكي، مؤسسة 23andMe، كشريك تشغيلي، فيما تولت استير دور المستشار المؤسس، إلى جانب التعاون مع مختصين في علوم البيانات الطبية بجامعة ستانفورد.

ويخطط الصندوق لدعم نحو 60 شركة في الدفعة الأولى، مع التركيز على تمويل الشركات المنبثقة من الأوساط الأكاديمية أو تلك التي يقودها مؤسسون متمرسون لديهم أفكار جديدة قابلة للتوسع. 

وحتى الآن، قدم الصندوق تمويلًا لـ 12 شركة، من بينها Clair Health المتخصصة في تتبع هرمونات النساء، وشركة أخرى تعمل على تطوير حلول للتعامل مع اضطرابات التوحد لدى الأطفال.

ومن جانبها، تؤكد ماري مينو أن البرنامج لا يزال في مرحلة تجريبية، حيث يتم تكييفه مع احتياجات كل شركة بشكل مرن دون التقيد بجداول صارمة أو فعاليات موحدة، مضيفة: «نلعب أحيانًا دور الشريك المؤسس، ونساعد في تأسيس الشركات وربط المؤسسين بالخبراء القانونيين وتمكينهم من حل المشكلات».

أما وجتسكي، فتشير إلى أن البرنامج يختلف عن مسرعات الأعمال التقليدية بتركيزه على الدعم الاستراتيجي وبناء فرق متجانسة، حيث يتدخل الفريق في الوقت المناسب لمواجهة التحديات اليومية التي تعترض المؤسسين، بدلًا من الاكتفاء بالدعم النظري أو التدريبي العام.

مقالات ذات صلة