تتحرك شركة بشرسوفت بخطى متسارعة نحو تعزيز موقعها في سوق تكنولوجيا التوظيف، عبر خطة توسعية تستهدف تنفيذ 5 استحواذات على شركات تكنولوجية ناشئة، بإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو 5 ملايين دولار حتى نهاية عام 2026، في إطار استراتيجية تستهدف تعميق الحضور الإقليمي وتطوير الخدمات الرقمية المرتبطة بسوق العمل.
توسع استراتيجي
تعكس خطة الاستحواذات توجهًا واضحًا نحو بناء حضور إقليمي متكامل، حيث لا تقتصر الصفقات المستهدفة على السوق المصري، بل تمتد إلى أسواق خارجية، بما يتماشى مع الطبيعة العابرة للحدود لقطاع التكنولوجيا.
وفي هذا السياق، أوضح أمير شريف أن الشركات المستهدفة تعمل في مجالات تعتمد على نماذج تشغيل مرنة، تضم فرق عمل موزعة عالميًا، وهو ما يعكس التحول الهيكلي في سوق العمل نحو النماذج الرقمية واللامركزية.
استثمارات مرنة لدعم النمو
تُموَّل خطة الاستحواذات بشكل أساسي من الموارد الذاتية، مع إمكانية اللجوء إلى تمويلات خارجية في حال زيادة حجم الصفقات، وهو ما يمنح الشركة مرونة مالية في تنفيذ توسعها.
ولا تزال تفاصيل توزيع الاستثمارات وهيكل الصفقات قيد الدراسة، بما يتيح توجيه الموارد نحو الفرص الأكثر توافقًا مع استراتيجية النمو.
ولا تقتصر رؤية «بشرسوفت» على زيادة عدد الشركات التابعة، بل تستهدف بناء منظومة متكاملة تخدم سوق العمل بشكل شامل، من خلال الربط بين التوظيف، والتدريب، وإدارة المواهب، وتحليل البيانات.
ويعكس هذا التوجه تحولًا نوعيًا من نموذج المنصة الواحدة إلى نموذج “المنظومة الرقمية”، القادر على تلبية مختلف احتياجات الأفراد والشركات.
مرونة في مواجهة التحديات العالمية
رغم التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على وتيرة التوظيف عالميًا، ترى الشركة أن تأثير هذه المتغيرات يظل عامًا وغير مباشر على نشاطها، حيث لا تواجه ضغوطًا قطاعية حادة حتى الآن، مع استمرارها في تنفيذ خطط التوسع.
ويُبرز ذلك طبيعة قطاع تكنولوجيا التوظيف كأحد القطاعات القادرة على التكيف مع التقلبات الاقتصادية، وإن كان يتأثر بدورات التوظيف عالميًا.
السوق المصري نقطة الانطلاق
لا يزال السوق المصري يمثل الركيزة الأساسية لنشاط «بشرسوفت»، حيث يستحوذ على نحو 90% من أعمالها، إلى جانب توسعات في أسواق الخليج والأردن.
كما نجحت الشركة خلال السنوات الأخيرة في جذب استثمارات من مؤسسات دولية في أوروبا والولايات المتحدة، ما عزز قدرتها على التوسع وتنفيذ استراتيجيتها الإقليمية.
البيانات… رهان استراتيجي للمستقبل
تضع «بشرسوفت» إنتاج وتحليل بيانات سوق العمل في صدارة أولوياتها، باعتبارها أداة حيوية لدعم قرارات الشركات والحكومات.
وترى الشركة أن فجوة البيانات لا تزال تمثل تحديًا في العديد من الأسواق، بما فيها مصر، وهو ما يمنحها فرصة للعب دور محوري في توفير رؤى دقيقة حول اتجاهات التوظيف والمهارات المطلوبة.
كيان إقليمي متكامل
تسعى «بشرسوفت» إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر ثلاث شركات في مجالها على مستوى أفريقيا والعالم العربي، عبر استكمال سلسلة من الاستحواذات وتوسيع نطاق خدماتها.
كما تدرس الشركة طرح أسهمها في البورصة خلال فترة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام، مع ربط القرار النهائي بظروف السوق.
وتتجه «بشرسوفت» إلى إعادة تعريف دور شركات تكنولوجيا التوظيف، من مجرد منصات للربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال، إلى مزود شامل لحلول سوق العمل، يجمع بين التكنولوجيا والبيانات والتدريب.
وهو تحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن مستقبل العمل لن يُبنى فقط على الوظائف، بل على منظومات متكاملة تدعم الإنتاجية، وترفع كفاءة رأس المال البشري، وتواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
مقالات ذات صلة

منصة «Women&Co» تنطلق في مصر لتمكين المرأة ودعم الشركات في تبني معايير الاستدامة
أعلنت منظمة باثفايندر إنترناشيونال عن إطلاق منصتها الجديدة «Women&Co» في مصر، في خطوة تستهدف تعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا

وزارة الاتصالات المصرية تفتح باب التقديم بمسابقة «الرئاسة الإفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات».. الرابط وآخر موعد
تتضمن نسخة هذا العام 12 محورًا تغطي مجالات حيوية، منها الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والتعدين والمناخ والإنشاءات والهندسة المعمارية والتكنولوجيا المالية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتصميم الروبوتات والحوسبة الكمية والأمن السيبراني والتواصل الرقمي

الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وليبيا.. شراكة لتعزيز التعاون في مجالات التعليم الفني والتقني
خلال الزيارة، اطلع الوفد الليبي على أحدث إنجازات الأكاديمية واعتماداتها الدولية، حيث قدّم الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، عرضًا تفصيليًا حول فروع الأكاديمية والدرجات العلمية والمهنية التي تقدمها.

ريادة الأعمال في مصر.. ما هي خطة الحكومة لبناء بيئة أكثر تنافسية للشركات الناشئة؟
ملف ريادة الأعمال يحظى باهتمام بالغ من الدولة المصرية، ويأتي على رأس أولويات الحكومة، في ضوء الدور الذي تلعبه الشركات الناشئة باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص عمل نوعية.

