تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

انتهاك الخصوصية.. نظارات «ميتا» تتجسس على المستخدمين في الحمام

نظارات «ميتا» الذكية ترسل مقاطع المستخدمين، حتى في الحمام، لمراجعة موظفين لتعزيز الذكاء الاصطناعي، مما يثير مخاوف جدية حول الخصوصية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 3 د قراءة
انتهاك الخصوصية.. نظارات «ميتا» تتجسس على المستخدمين في الحمام

 

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من الأجهزة الذكية الحديثة، لكن ما يحدث مع نظارات «ميتا» الذكية يثير مخاوف كبيرة حول الخصوصية الشخصية. فالمقاطع المصورة التي تلتقطها هذه النظارات، بما في ذلك لحظات خلع الملابس أو استخدام الحمام، تُرسل أحياناً إلى موظفين بعيدين آلاف الأميال لمراجعتها وتصنيفها بهدف تحسين خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

النظارات، التي تُباع بحوالي 300 جنيه إسترليني، مزوّدة بكاميرات وميكروفونات مدمجة، وتتيح للمستخدمين التحدث إلى روبوت دردشة عبر عبارة «مرحباً ميتا» وتفعيل الكاميرا لإجراء مكالمات فيديو أو تسجيل مقاطع. رغم أن الشركة تؤكد أن الأجهزة مصممة للحفاظ على الخصوصية وأن المستخدمين يتحكمون في بياناتهم، تشير سياسات الخصوصية إلى أن بعض التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي قد تُراجع يدوياً أو آلياً.

وفقًا لموظفين في كينيا، تُرسل هذه اللقطات إلى شركات مثل «سما»، حيث يقوم مصنّفو البيانات بمراجعتها لتصنيفها ودعم تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي. هذا الأسلوب، رغم كونه شائعاً لتحسين المنتجات التقنية، يطرح تساؤلات حول مدى حساسية البيانات التي قد تُستخدم في تدريب الأنظمة.

ليست «ميتا» وحدها في هذا المجال؛ ففي 2019، اتُهمت «آبل» بمراجعة مقاطع من محادثات سيري لتحسين روبوت الدردشة الخاص بها، ما أدى إلى تسوية بقيمة 95 مليون دولار رغم عدم الاعتراف بأي مخالفة. كما تُظهر حالات تسريب آلاف المحادثات مع روبوتات الدردشة العام الماضي مخاطر مشاركة بيانات المستخدمين الشخصية دون وعيهم الكامل.

في مواجهة هذه المخاطر، تؤكد «ميتا» أن البيانات تُصفّى لحماية الخصوصية وأن الشركة تطوّر أدواتها باستمرار لتعزيز أمان المستخدمين، إلا أن التساؤلات حول الحدود الفعلية لمراجعة البيانات واستخدامها تظل قائمة، ما يضع الضوء على الحاجة الملحة لتنظيمات صارمة لحماية خصوصية المستخدمين في عصر الأجهزة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة