تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«أوبر» تراهن على الروبوتاكسي.. هل يختفي السائق البشري من التطبيق خلال 20 عامًا؟

<p>«أوبر» تتجه لاعتماد الروبوتاكسي خلال 15–20 عامًا، مع توقعات بأن تنفذ المركبات ذاتية القيادة غالبية الرحلات تدريجيًا، وسط منافسة قوية وتحديات تنظيمية وتقنية قد تعيد تشكيل نموذج أعمال النقل التشاركي.</p>

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 5 د قراءة
«أوبر» تراهن على الروبوتاكسي.. هل يختفي السائق البشري من التطبيق خلال 20 عامًا؟

تضع «أوبر» مستقبلها على مسار مختلف، عنوانه المركبات ذاتية القيادة، بعدما كشفت قيادتها التنفيذية عن توقعات بأن تنفذ الروبوتاكسي النسبة الأكبر من الرحلات عبر المنصة خلال فترة تتراوح بين 15 و20 عامًا، والرهان هنا لا يتعلق بتطوير خدمة جديدة فحسب، بل بإعادة صياغة نموذج التشغيل الذي قامت عليه الشركة منذ تأسيسها.

الرئيس التنفيذي لـ Uber Technologies، Dara Khosrowshahi، أشار إلى أن التحول نحو التشغيل الذاتي سيكون تدريجيًا، تحكمه سرعة نضج التكنولوجيا واستكمال الأطر التنظيمية. فالمعادلة لا تعتمد فقط على جاهزية البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى تطوير بنية تحتية قادرة على دعم أساطيل تعمل دون تدخل بشري، وتحديث تشريعات النقل والسلامة في الأسواق المختلفة.

الشركة بدأت فعليًا في إعادة ترتيب أوراقها عبر إطلاق وحدة متخصصة لتنسيق عمليات المركبات ذاتية القيادة عالميًا، في إشارة إلى أن المشروع لم يعد تجريبيًا، بل بات جزءًا من الاستراتيجية طويلة الأجل. هذا التحرك يأتي في وقت تتسارع فيه المنافسة داخل السوق الأمريكية، حيث تتقدم Alphabet Inc. عبر ذراعها Waymo بخطوات توسعية في عدة مدن، بينما تكثف Tesla Inc. استثماراتها لبناء منظومة قيادة ذاتية تمهد لتشغيل أسطول روبوتاكسي واسع النطاق. كذلك تواصل Zoox تطوير تقنياتها تمهيدًا لدخول أوسع إلى السوق.

التكلفة الاقتصادية

اقتصاديًا، يحمل التحول المحتمل تداعيات عميقة على هيكل التكلفة، فانتقال الشركة من نموذج يعتمد على سائقين مستقلين إلى أساطيل مملوكة أو مُدارة تقنيًا قد يخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، لكنه يتطلب استثمارات ضخمة مقدمًا في البحث والتطوير، والشراكات الصناعية، والبنية التحتية الرقمية.

المركبات ذاتية القيادة

كما تشير التقديرات إلى أن المركبات ذاتية القيادة ستظل تمثل نسبة محدودة من إجمالي سوق النقل التشاركي بحلول نهاية العقد الحالي، ما يعني أن السائق البشري سيبقى عنصرًا أساسيًا في المنظومة خلال السنوات المقبلة. غير أن الاتجاه العام يبدو واضحًا: التكنولوجيا تتقدم، والتشريعات تتكيف تدريجيًا، والشركات الكبرى تعيد تموضعها استعدادًا لمرحلة قد تتغير فيها قواعد اللعبة بالكامل.

السؤال الذي يفرض نفسه لا يتعلق فقط باختفاء السائق من التطبيق، بل بمدى قدرة «أوبر» على إدارة هذا الانتقال المعقد دون إرباك شبكتها الحالية أو فقدان ميزتها التنافسية في سوق يتشكل من جديد.

مقالات ذات صلة