تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«ألكتو»: الأمن السيبراني ركيزة للسيادة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي

أكد محمد بن عمر، الأمين العام لـالمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (ألكتو)، أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد أداة تقنية لحماية الأنظمة والشبكات

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
«ألكتو»: الأمن السيبراني ركيزة للسيادة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي

أكد محمد بن عمر، الأمين العام لـالمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (ألكتو)، أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد أداة تقنية لحماية الأنظمة والشبكات، بل أصبح ركيزة سيادية واستراتيجية لضمان الثقة الرقمية ودعم استدامة التحول الرقمي، في ظل التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد على البيانات والمنصات الرقمية في إدارة الاقتصادات والخدمات الحيوية.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في فعاليات CAISEC 2026 المنعقد بالقاهرة، بمشاركة واسعة من الخبراء وصناع القرار وممثلي المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وقال بن عمر إن العالم لا يشهد تحولًا رقميًا تقنيًا فحسب، بل يمر بمرحلة «إعادة هندسة شاملة للفضاء الرقمي العالمي»، أصبحت خلالها البيانات والمنصات الرقمية عنصرًا أساسيًا في معادلة القوة والتنمية المستدامة، الأمر الذي يفرض على الدول والمؤسسات تبني رؤى متكاملة لتعزيز السيادة الرقمية وحماية البنية التحتية من المخاطر السيبرانية المتسارعة.

وأشار إلى أن دورة هذا العام من المؤتمر تعكس توجهًا متناميًا نحو تعزيز التكامل الإقليمي والدولي في مواجهة التهديدات الرقمية، من خلال الشراكة الاستراتيجية بين منظمة «ألكتو» ومؤسسة Smart Africa، بما يجسد الإرادة المشتركة لبناء فضاء رقمي أكثر أمنًا ومرونة وقدرة على مواجهة التحديات السيبرانية المتزايدة.

وثمّن الأمين العام لـ«ألكتو» المشاركة الدولية الواسعة في المؤتمر، مؤكدًا أن حضور المؤسسات والهيئات المتخصصة يضيف بعدًا مهمًا للحوار حول مستقبل الأمن السيبراني وحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز الثقة في المنظومات الرقمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير أطر تنظيمية ومعيارية تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وشدد على أن مواجهة التهديدات السيبرانية لم تعد مسؤولية دولة أو مؤسسة بعينها، وإنما تتطلب تنسيقًا مستمرًا وتعاونًا عربيًا وأفريقيًا ودوليًا قائمًا على تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى وبناء القدرات، بما يضمن حماية الفضاء الرقمي وتعزيز جاهزية المؤسسات للتعامل مع المخاطر الناشئة.

وطرح بن عمر ما وصفه بـ«الأجندة المزدوجة» التي تربط بين الذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي والتنمية، والأمن السيبراني باعتباره الضامن لاستدامة هذا النمو وحماية الثقة الرقمية، مؤكدًا أن نجاح التحول الرقمي يتطلب دمج اعتبارات الأمن السيبراني في مختلف المشروعات الرقمية منذ مراحل التخطيط الأولى.

كما دعا إلى تبني نهج «الأمن منذ التصميم» باعتباره أحد المسارات الرئيسية لبناء أنظمة رقمية آمنة ومرنة وقادرة على الصمود أمام التهديدات المستقبلية، بما يحقق التوازن بين الابتكار وحماية البيانات وترسيخ الثقة الرقمية.

وأوضح أن المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات تركز خلال المرحلة المقبلة على ثلاث أولويات استراتيجية رئيسية، تشمل الاستثمار في بناء الإنسان الرقمي وتطوير المهارات والكفاءات المتخصصة، وتعزيز الشراكات العربية والأفريقية والدولية، إلى جانب تطوير أطر الحوكمة الرقمية الاستباقية القادرة على التعامل مع التحديات والمخاطر الناشئة في البيئة الرقمية.

مقالات ذات صلة