تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

Invest4Libya.. منصة إصلاح اقتصادي تستهدف الحوكمة المالية ودعم الابتكار في ليبيا

أطلقت ليبيا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي مشروع Invest4Libya لدعم الحوكمة المالية وتحديث القطاع المالي وتعزيز ريادة الأعمال، مع التركيز على الاقتصاد الرقمي والأخضر.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
Invest4Libya.. منصة إصلاح اقتصادي تستهدف الحوكمة المالية ودعم الابتكار في ليبيا

تتجه ليبيا إلى تعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي وبناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة، من خلال إطلاق مشروع Invest4Libya بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الشركاء الدوليين، في خطوة تستهدف دعم الحوكمة المالية وتطوير القطاع المالي وتمكين الشركات الناشئة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

وأعلنت وزارة المالية الليبية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا وسفارة جمهورية فرنسا ومؤسسة «خبراء فرنسا»، الإطلاق الرسمي للمشروع الذي يهدف إلى تحسين الإدارة المالية العامة وتعزيز مناخ الاستثمار، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع تركيز خاص على القطاعات الرقمية والخضراء باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي في المستقبل.

ويعتمد المشروع على نهج متكامل لتعزيز الحوكمة المالية الفعالة والشفافة، من خلال تطوير الأطر المؤسسية وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، إلى جانب تحديث الأسواق المالية وتحفيز نمو القطاع الخاص، بما يضع أسسًا لانتعاش اقتصادي مستدام وشامل في ليبيا.

وأكد خالد المبروك، وزير المالية الليبي، أن مشروع Invest4Libya يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة إدارة المالية العامة وتعزيز ركائز الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن دعم الشفافية وتمكين القطاع الخاص يتماشى مع الأولويات الاقتصادية للدولة. كما ثمّن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق نتائج ملموسة تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار.

ويأتي المشروع ضمن برامج الدعم التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لتعزيز التنمية الاقتصادية والمؤسسية في ليبيا، حيث يتم تمويله بشكل رئيسي من الاتحاد الأوروبي، مع دعم إضافي من الحكومة الفرنسية، بينما تتولى مؤسسة «خبراء فرنسا» تنفيذ المشروع عبر مجموعة من المحاور الاستراتيجية.

ويستند المشروع إلى ثلاثة مسارات رئيسية، أولها إصلاحات حوكمة المالية العامة عبر دعم وزارة المالية وديوان المحاسبة لتحسين الشفافية وكفاءة الإنفاق وتعزيز المساءلة المؤسسية. أما المسار الثاني فيركز على حوكمة وتحديث القطاع المالي من خلال تطوير الأطر التنظيمية التي تعزز الشمول المالي وتدعم دمج التمويل الرقمي والأخضر، بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي ووزارة التخطيط.

ويستهدف المسار الثالث دعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر تمكين الحاضنات والمسرعات وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والخبرات والسياسات الداعمة، بما يخلق بيئة أكثر قدرة على دعم الابتكار والنمو.

وفي هذا الإطار، أكد نيكولا أورلاندو، سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، أن تحسين بيئة الاستثمار يعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم إصلاح المالية العامة وتمكين القطاع الخاص وتعزيز تنويع الاقتصاد الليبي.

من جانبه، أوضح ماكسيم بوست، مدير البرامج في مؤسسة «خبراء فرنسا» في ليبيا، أن المشروع يمثل امتدادًا للجهود التي تبذلها المؤسسة لدعم التنمية الاقتصادية في البلاد خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن Invest4Libya سيعمل على تعزيز القدرات المؤسسية ودعم رواد الأعمال، لا سيما في القطاعات الرقمية والخضراء التي باتت تمثل محركات رئيسية للابتكار والنمو الاقتصادي.

ويعتمد المشروع على شبكة واسعة من الشراكات المؤسسية، تضم وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة، إلى جانب وزارات التخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والبيئة، فضلاً عن مشاركة عدد من المؤسسات العامة ومراكز البحث العلمي وحاضنات الأعمال، بما يضمن تنسيقًا وطنيًا شاملًا ويعزز فرص تحقيق تأثير ملموس على الاقتصاد الليبي خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة