في خطوة تعكس تنامي الاهتمام ببناء منظومة عربية متكاملة للذكاء الاصطناعي، أعلنت منصة «Foras.AI» المتخصصة في الاستثمار ودعم الابتكار، بقيادة رائد الأعمال المصري محمد أبو النجا نجاتي، ضخ استثمار استراتيجي في منصة «Efham.ai»، التي تطورها شركة «NixAI» الناشئة، بهدف تأسيس أول مجتمع تعليمي متكامل للذكاء الاصطناعي باللغة العربية في العالم العربي.
ويأتي الاستثمار في وقت تتسع فيه الفجوة المعرفية المرتبطة بإتاحة محتوى الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، حيث تستهدف المنصة الجديدة الوصول إلى أكثر من 400 مليون متحدث بالعربية في مختلف أسواق المنطقة، من خلال نموذج تعليمي يعتمد على تبسيط المعرفة التقنية وتقديمها بأسلوب يتوافق مع الخصوصية الثقافية واللغوية للمستخدم العربي.
تعليم الذكاء الاصطناعي باللغة العربية
ومن المقرر إطلاق منصة «Efham.ai» بنهاية الربع الثالث من عام 2026، عبر برنامج تدريبي يضم أكثر من 100 درس تعليمي مصمم بالكامل باللغة العربية العامية المصرية، في محاولة لتقديم تجربة تعلم أكثر قربًا من المستخدمين العرب مقارنة بالمحتوى التقليدي أو المعتمد على الترجمة.
وتسعى المنصة إلى تجاوز مفهوم الدورات التدريبية التقليدية، عبر بناء مجتمع معرفي مستمر يتيح للمستخدمين تعلم وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة عملية، مع التركيز على خلق بيئة تعليمية تفاعلية تساعد على اكتساب المهارات الرقمية المطلوبة في سوق العمل الحديث.
الرهان على المحتوى المحلي
وترى «Efham.ai» أن اللغة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه انتشار المعرفة التقنية في المنطقة، لذلك اعتمدت على العامية المصرية كوسيلة للوصول إلى شريحة واسعة من المستخدمين العرب، مستفيدة من الانتشار الواسع للهجة المصرية عبر الإعلام والسينما والمحتوى الرقمي، بما يسهم في تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتعزيز التفاعل مع المحتوى التعليمي.
ويعكس هذا التوجه تحولًا متزايدًا نحو تطوير محتوى تقني محلي قادر على مخاطبة المستخدمين بلغتهم اليومية، بدلًا من الاعتماد الكامل على المواد التعليمية الأجنبية أو الترجمات التي قد لا تنقل المفاهيم التقنية بصورة سلسة ومباشرة.
بناء جيل عربي قادر على تطوير التكنولوجيا
وقال محمد أبو النجا نجاتي، الرئيس التنفيذي لمنصة «Foras.AI»، إن العالم يشهد واحدة من أكبر التحولات التكنولوجية في تاريخه الحديث، مؤكدًا أن المنطقة العربية تمتلك فرصة حقيقية للانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى مرحلة المساهمة في تطويرها وصناعتها.
وأضاف أن قرار الاستثمار في «Efham.ai» جاء انطلاقًا من قناعة بأن المشروع لا يمثل مجرد منصة تعليمية، بل يشكل بنية معرفية أساسية يمكن أن تسهم في إعداد جيل جديد من العرب القادرين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتطويرها والمشاركة في رسم ملامح مستقبلها.
من التعلم إلى ريادة الأعمال
من جانبه، أوضح أحمد ناجي، مؤسس شركة «NixAI»، أن فكرة المنصة جاءت بعد سنوات من العمل على تطوير منتجات قائمة على الذكاء الاصطناعي في السوقين المصري والعربي، حيث برزت الحاجة إلى توفير محتوى متخصص بلغة بسيطة وقريبة من المستخدمين.
وأشار إلى أن المنصة لا تقتصر على شرح أساسيات الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى مجالات عملية تشمل إنشاء المحتوى الرقمي، وبناء المنتجات التقنية، وإطلاق الشركات الناشئة، وفهم آليات التمويل وجذب الاستثمارات، بما يساعد المستخدمين على تحويل المهارات التقنية إلى فرص عمل ومصادر دخل مستدامة.
وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في بناء مجتمع عربي جديد يتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءًا طبيعيًا من الحياة والعمل، وليس مجرد مهارة تقنية إضافية، بما يفتح المجال أمام ظهور جيل قادر على الابتكار والتطوير والمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وبدعم من استثمار «Foras.AI» وخبرات «NixAI» في تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي، تستعد «Efham.ai» للانطلاق رسميًا في عدد من الأسواق العربية بالتزامن مع فتح باب التسجيل المسبق للمستخدمين، في مشروع يستهدف إعادة تشكيل مشهد التعليم التقني باللغة العربية وتعزيز حضور المنطقة في الاقتصاد العالمي القائم على الذكاء الاصطناعي.
الوسوم
مقالات ذات صلة

«STDF» تفتح باب التقدم لشراكات بحثية مصرية يابانية جديدة..رابط التسجيل
فتح باب التقدم لبرامج التعاون العلمي المشترك بين مصر واليابان، في إطار جهود تعزيز الشراكات البحثية الدولية

بعد الفوز بلقب بطل أيرلندا الإقليمي.. «PraxiLabs» المصرية تتأهل لنهائيات «Startup World Cup 2026»
جاء تتويج الشركة عقب منافسة شهدت مشاركة عدد كبير من الشركات الناشئة من مختلف أنحاء أيرلندا، حيث تم اختيار 40 شركة فقط للمنافسة في المرحلة النهائية ضمن القمة التقنية.

منصة «Women&Co» تنطلق في مصر لتمكين المرأة ودعم الشركات في تبني معايير الاستدامة
أعلنت منظمة باثفايندر إنترناشيونال عن إطلاق منصتها الجديدة «Women&Co» في مصر، في خطوة تستهدف تعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا

كيف تراهن «eYouth» و«دروب» على التكنولوجيا لربط الشباب السوري بسوق العمل؟
تراهن منصة eYouth المصرية وشركة دروب (Doroob) السورية على التكنولوجيا كأداة فعالة لتمكين الشباب السوري من اكتساب المهارات

