تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«مصر» تسعى لنقل التكنولوجيا الكورية عبر مدارس فنية مشتركة وتعزيز الاستثمارات الثنائية

مصر تقترح مدارس فنية مشتركة مع كوريا لتوطين التكنولوجيا في صناعة السيارات وتعزيز الاستثمارات والتجارة الثنائية مع الشركات الكورية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
«مصر» تسعى لنقل التكنولوجيا الكورية عبر مدارس فنية مشتركة وتعزيز الاستثمارات الثنائية

تستعد مصر لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع كوريا الجنوبية من خلال مشاريع تعليمية وصناعية تستهدف توطين التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية، في إطار رؤية استراتيجية لتعميق التعاون الثنائي بين البلدين. جاء ذلك خلال اجتماع مجموعة العمل المعنية بالعلاقات الاقتصادية المصرية الكورية، برئاسة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وبحضور ممثلين عن الوزارات والهيئات المعنية.

الاجتماع تناول استعراض مستهدفات التعاون الاقتصادي، ومناقشة الردود المقترحة على متطلبات الجانب الكوري، لضمان استثمار الفرص المتاحة وتعظيم العائدات من الشراكة الاستراتيجية. وشملت المشاركة وزارة الصناعة والنقل والطاقة والاتصالات، الهيئة العربية للتصنيع، هيئة قناة السويس، البورصة المصرية، وقطاعات مختلفة من وزارة الاستثمار، بالإضافة إلى عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية بتطوير الصناعة والتجارة.

تحويل الخطط العامة إلى مشاريع تنفيذية

أكد الوزير خلال الاجتماع على ضرورة الانتقال من الخطط العامة إلى مشروعات محددة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع. ووجه بإعداد دراسة فنية عاجلة لتحديد الفرص الاستثمارية الأكثر قابلية للتطبيق الفوري، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية في تعزيز التصنيع المحلي. وأبرز الدكتور فريد أهمية إرسال رسالة واضحة للجانب الكوري، تؤكد جدية مصر في تذليل كافة العقبات أمام الاستثمارات المشتركة، لضمان استمرار التعاون وتعزيزه.

مدارس فنية مشتركة

في خطوة لتعزيز التوطين الصناعي، اقترح الوزير إقامة مدارس تدريبية مشتركة متخصصة في التعليم الفني، بالتعاون مع كوريا الجنوبية، مع التركيز على صناعة السيارات. وتهدف هذه المبادرة إلى إعداد كوادر مصرية مؤهلة قادرة على استيعاب التكنولوجيا الكورية الحديثة، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة الفعلية، بما يرفع من مستوى الكفاءة والإنتاجية ويعزز تنافسية السوق المحلي.

الاستثمارات الكورية

على صعيد القطاع المالي، كلف الوزير هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية بدراسة إمكانية دعوة صناديق المعاشات الكورية للاستثمار في سوق الأسهم المصري، بالتعاون مع بنوك استثمار محلية. كما شملت المقترحات جذب كبرى بنوك الاستثمار الكورية لفتح مكاتب تمثيل في مصر، لتكون ركيزة أساسية لتوجيه الاستثمارات نحو المشروعات الوطنية، وضمان مشاركة القطاع الخاص الكوري في دعم النمو الاقتصادي المحلي.

تسهيل حركة التجارة الثنائية

وشملت المبادرات أيضًا دراسة فتح مكتب تمثيل لوكالة ضمان الصادرات الكورية في مصر، ما يوفر ضمانات للمستثمرين والمصدرين الكوريين ويعزز حركة التجارة بين البلدين. ويأتي ذلك في سياق استراتيجية مصرية لجعل البلاد مركزًا إقليميًا للعمليات الكورية في المنطقة، وزيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الشركات الكورية على الاستثمار في السوق المحلي.

واختتم الاجتماع بتوجيه الوزير جميع الجهات الحكومية لإعداد نموذج رد موحد يتضمن مقترحاتها الفنية النهائية، لضمان تقديم موقف مصري متكامل أمام الجانب الكوري خلال المرحلة المقبلة. وتعكس هذه الخطوات توجه مصر نحو استراتيجيات عملية تجمع بين تعزيز التصنيع المحلي، تطوير الموارد البشرية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية ومالية متكاملة ومستدامة.

مقالات ذات صلة