تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

خسائر تاريخية تهز عمالقة التكنولوجيا.. "السبعة الكبار" يفقدون 850 مليار دولار في أسبوع

أسهم "السبعة الكبار" في التكنولوجيا تتعرض لخسائر تاريخية بقيمة 850 مليار دولار في أسبوع، وسط ضغوط اقتصادية وقانونية على المستثمرين وأسواق الذكاء الاصطناعي.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
خسائر تاريخية تهز عمالقة التكنولوجيا.. "السبعة الكبار" يفقدون 850 مليار دولار في أسبوع

تعرضت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لهزة قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث تكبدت الشركات المعروفة بـ"السبعة الكبار" خسائر جماعية تجاوزت 850 مليار دولار من قيمتها السوقية، في واحدة من أعنف موجات البيع التي تشهدها الأسواق منذ سنوات.

وتضم قائمة الشركات المتضررة Apple، Microsoft، Nvidia، Amazon، Tesla، Meta، وAlphabet، والتي قادت موجة الصعود خلال السنوات الأخيرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقارير الأسواق المالية.

وأشار الخبراء إلى أن التراجع الحاد جاء نتيجة مزيج من العوامل الاقتصادية والقطاعية، أبرزها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على أسهم النمو، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما أسهمت زيادة أسعار النفط وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة في تعميق الضغوط، حيث أصبحت التكاليف التمويلية المرتفعة تقلل من جاذبية الأرباح المستقبلية، وهو ما انعكس سلبًا على الشركات التي تعتمد على استثمارات طويلة الأجل وتوسعات ضخمة في البنية التحتية التقنية.

ودخل مؤشر ناسداك 100 مرحلة تصحيح واضحة، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة تجاه أسهم التكنولوجيا، رغم بعض محاولات التعافي المحدودة في نهاية الأسبوع، خاصة في قطاع أشباه الموصلات.

وكانت شركتا Meta وAlphabet الأكثر تضررًا، حيث سجلتا خسائر أسبوعية حادة على خلفية ضغوط قانونية متزايدة بعد أحكام قضائية تتعلق بحماية المستخدمين، ما زاد من قلق المستثمرين بشأن المخاطر التنظيمية التي تواجه شركات التواصل الاجتماعي.

كما تراجعت أسهم Microsoft بشكل ملحوظ، متجهة نحو تسجيل أسوأ أداء ربع سنوي لها منذ سنوات، في حين تكبدت Nvidia وAmazon خسائر متفاوتة وسط ضغوط على قطاع الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة.

وامتدت موجة الهبوط إلى شركات أشباه الموصلات، بعد تطورات تقنية أثارت مخاوف بشأن مستقبل الطلب على مكونات الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تراجع أوسع في أسهم القطاع وسلاسل الإمداد المرتبطة به.

في المقابل، كانت Apple الاستثناء الوحيد، حيث سجل سهمها ارتفاعًا طفيفًا مدعومًا بتقارير عن توجهها لتوسيع قدرات مساعدها الصوتي وفتح المجال أمام تقنيات ذكاء اصطناعي خارجية، في خطوة قد تعزز موقعها التنافسي مستقبلًا.

ورغم هذا الاستثناء، تشير المؤشرات إلى أن عام 2026 بدأ بشكل صعب على عمالقة التكنولوجيا، مع تراجع أداء جميع هذه الشركات مقارنة بالسوق الأوسع، في ظل مراقبة دقيقة من المستثمرين لحجم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، والذي يُقدّر بمئات المليارات من الدولارات، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد سريعة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة