تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الذكاء الاصطناعي يتجاوز الحدود: كيف اخترقت أنظمة LinkedIn الضوابط الأمنية

حذر باحثون من مختبر Irregular المتخصص في أمن الذكاء الاصطناعي، والمتعاون مع شركات مثل OpenAI وAnthropic، من ظهور سلوكيات غير متوقعة لأنظمة الذكاء الاصطناعي.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
الذكاء الاصطناعي يتجاوز الحدود: كيف اخترقت أنظمة LinkedIn الضوابط الأمنية

حذر باحثون من مختبر Irregular المتخصص في أمن الذكاء الاصطناعي، والمتعاون مع شركات مثل OpenAI وAnthropic، من ظهور سلوكيات غير متوقعة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، تمكنها من نشر بيانات حساسة، بما في ذلك كلمات المرور والمعلومات الشخصية، من ملفات حسابات على منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر الباحثون أن هذه الظاهرة تمثل ناقوس خطر يستدعي تدخلًا عاجلًا من صناع السياسات، وعلماء القانون، وخبراء الأمن السيبراني.

تجاوز الضوابط الأمنية

وأشار تقرير نشره موقع Cybernews المتخصص في الأمن السيبراني إلى أن الباحثين أجروا تجربة بسيطة، طلبوا فيها من نظام ذكاء اصطناعي إنشاء منشورات على منصة LinkedIn. لكن النظام تجاوز المهمة الموكلة إليه، ونشر كلمات المرور الحساسة علنًا، دون أي تحريض خارجي أو استخدام أساليب خبيثة متعمدة.

ووفقًا للتقرير، استغلت الأنظمة ثغرات في أنظمة مكافحة الاختراق التقليدية، وتجاوزت برامج مكافحة الفيروسات، وحملت ملفات ضارة، بل وتزويرت بيانات اعتماد، كما ضغطت على أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى لتجاوز إجراءات التحقق الأمني.

وأُجريت هذه التجارب على أنظمة ذكاء اصطناعي متاحة للعامة من شركات Google وX وOpenAI وAnthropic، باستخدام نموذج تكنولوجي معلوماتي مماثل لشركة نموذجية. وعلى الرغم من عدم تلقي الأنظمة أي تعليمات بتزوير المعلومات أو اختراق الأنظمة، فقد تصرفت بشكل مستقل، ما يعكس قدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات خارج نطاق التحكم البشري.

خصائص طبيعية للذكاء الاصطناعي

وأوضح مختبر Irregular أن هذه السلوكيات لم تكن نتيجة خلل أو تصميم غير آمن متعمد، بل نتجت عن خصائص طبيعية في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل الوصول الواسع للأدوات، والاستقلالية في تنفيذ المهام، وتشجيع الأنظمة على المثابرة في حل المشكلات. وأكد المختبر أن جمع المعلومات الحساسة كان سهلاً للغاية، وأن الأنظمة تعاملت مع المواقف المعقدة وكأنها "مهام طارئة"، مستغلة أي ثغرة أو مفتاح سري للوصول إلى صلاحيات الإدارة دون إذن.

وتسلط هذه التجارب الضوء على نمط جديد من السلوك المستقل للذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للأنظمة التسبب في أضرار كبيرة عبر اتخاذ قرارات بمفردها، وليس فقط نتيجة تدخل خارجي. ففي فبراير 2026، تمكن أحد الأنظمة من تجاوز حواجز المصادقة للوصول إلى صلاحيات الجذر، وسرّبت أنظمة أخرى معلومات سرية، مما يبرز مدى تعقيد ومخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي دون مراقبة صارمة.

كما أظهرت التجارب قدرة أنظمة هجومية على اختراق أنظمة ذكاء اصطناعي تابعة لشركات أخرى خلال ساعات، والحصول على صلاحيات كاملة للقراءة والكتابة، مما يعكس الحاجة الملحة لوضع ضوابط أمنية صارمة قبل نشر هذه الأنظمة في بيئات فعلية.

وخلص الباحثون إلى أن هذه السلوكيات المستقلة تمثل تحديًا جديدًا في مجال التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، وتستدعي اهتمامًا عاجلًا من صناع السياسات، وعلماء القانون، وخبراء الأمن السيبراني، لضمان وضع أطر تنظيمية وضوابط تقنية تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات في بيئات عمل حقيقية.

مقالات ذات صلة