أعلنت شركة مايكروسوفت عن شراكة جديدة مع خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس- SpaceX، بهدف توسيع نطاق الاتصال بالإنترنت في المجتمعات المحرومة حول العالم.
وتقوم الفكرة على دمج تقنيات الأقمار الصناعية منخفضة المدار مع نماذج نشر مجتمعية وشراكات محلية، في محاولة لسد فجوات الاتصال في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الرقمية.
وهذ الخطوة تعكس استعداد مايكروسوفت للتعاون مع منظومة شركات رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، رغم التوترات العلنية الأخيرة بين ماسك وعدد من الجهات المرتبطة بالشركة، وفي مقدمتها أوبن إيه آي، التي ترتبط بعلاقة شراكة استراتيجية مع عملاق البرمجيات الأميركي.
وتركّز المبادرة الجديدة على دعم المناطق ذات الاتصال المحدود، حيث تعمل مايكروسوفت بالتعاون مع ستارلينك وأحد مزودي خدمات الإنترنت في كينيا على ربط 450 مركزًا مجتمعيًا بخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
ومن المتوقع أن يسهم ذلك في دعم قطاعات التعليم والرعاية الصحية والأنشطة الاقتصادية المحلية، عبر توفير اتصال أكثر استقرارًا وسرعة.
وتعتمد الخطة على الجمع بين تقنيات الأقمار الصناعية منخفضة المدار التي توفرها ستارلينك، وخبرات مايكروسوفت في الحلول السحابية والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب شراكات محلية لضمان استدامة الخدمة وتوسيع أثرها التنموي.
من ناحية أخرى، قد يسهم المشروع في تعزيز الطلب على خدمات سبيس إكس، التي تمتلك بالفعل عقودًا مع جهات حكومية أمريكية مثل ناسا، وتواصل توسيع عملياتها عالميًا، وسط تكهنات بإمكانية طرحها للاكتتاب العام خلال الفترة المقبلة.
وتأتي الشراكة في وقت يشهد فيه ماسك نزاعًا قانونيًا مع أوبن إيه آي ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، في قضية يسعى خلالها لاسترداد ما يصل إلى 134 مليار دولار من المؤسسة غير الربحية التي تمتلك حصة كبيرة في الكيان الربحي للشركة، وكان ماسك أحد المؤسسين المشاركين لـ«أوبن إيه آي» عام 2015 قبل أن يغادرها لاحقًا.
ورغم هذه الخلافات، سبق لمايكروسوفت أن دعمت نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة إكس إيه آي التي أسسها ماسك، وأدرجت نموذج جروك، ضمن خدماتها السحابية لبناء تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى براغماتية واضحة في إدارة علاقاتها التجارية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لمايكروسوفت لتعزيز الوصول الرقمي عالميًا. فبعد أن أعلنت في 2022 هدفًا لربط أكثر من 250 مليون شخص بالإنترنت بحلول نهاية 2025، أكدت الشركة أنها وسّعت التغطية بالفعل لتشمل أكثر من 299 مليون شخص، مع استمرار خططها لسد الفجوة الرقمية في الأسواق الناشئة.
الوسوم





