تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

التجربة المصرية نموذجًا إقليميًا.. السودان يستكشف آليات دعم ريادة الأعمال بالقاهرة

وفد سوداني يزور جهاز تنمية المشروعات بالقاهرة للاطلاع على التجربة المصرية في دعم ريادة الأعمال وتعزيز التعاون العربي ونقل الخبرات المؤسسية.

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 0 د قراءة
التجربة المصرية نموذجًا إقليميًا.. السودان يستكشف آليات دعم ريادة الأعمال بالقاهرة

في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون العربي في مجالات التنمية الاقتصادية، استقبل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وفدًا رفيع المستوى من جمهورية السودان، لبحث سبل تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة المصرية في دعم قطاع المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.

وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز يعمل وفق توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، على توطيد العلاقات الثنائية مع الجهات النظيرة في الدول العربية، بما يسهم في تبادل الخبرات في آليات تقديم الخدمات التمويلية وغير التمويلية، وتعزيز القدرات المؤسسية الداعمة للتشغيل وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب.

وجاءت زيارة الوفد السوداني، الذي ضم ممثلين عن مجلس الوزراء الانتقالي ووزارتي المالية والعدل وبنك السودان المركزي، بهدف الاطلاع على التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا إقليميًا متقدمًا في تصميم وتنفيذ سياسات دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. ويعكس هذا الاهتمام المكانة التي بات يحتلها جهاز تنمية المشروعات كأحد بيوت الخبرة الإقليمية في هذا المجال.

وأوضح رحمي أن التعاون المقترح لا يقتصر على تبادل الرؤى، بل يمتد إلى بحث سبل نقل وتوطين الخبرات المصرية في السودان، خاصة ما يتعلق بالأطر التشريعية والتنظيمية، بما يدعم جهود إنشاء منظومة وطنية متكاملة لتنمية المشروعات، وبناء قدرات الكوادر المعنية، وتبني أفضل الممارسات المؤسسية.

واستعرض الجهاز خلال اللقاء دوره في تنفيذ السياسات الوطنية الداعمة لريادة الأعمال، وتعزيز الشمول المالي، وتفعيل قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، بما يتضمنه من حوافز تشريعية وتمويلية وضريبية وإجرائية تهدف إلى تهيئة بيئة أعمال محفزة للنمو والاستدامة. كما تم عرض نماذج من التجارب الناجحة التي أسهمت في دعم المشروعات ورفع قدرتها التنافسية على المستويين الوطني والإقليمي.

وتضمن برنامج الزيارة جلسات عمل متخصصة حول الإطار المؤسسي والتنظيمي لعمل الجهاز، وآليات تصميم وتنفيذ برامج الدعم، ومنظومة خدمات تنمية الأعمال، إضافة إلى زيارة ميدانية لمكتب القاهرة الإقليمي للتعرف على آليات تقديم الخدمات، ونظام الشباك الواحد، وإجراءات الحصول على التمويل. كما قام الوفد بجولة لعدد من المشروعات الصغيرة المستفيدة، للوقوف على الأثر التنموي المباشر لتدخلات الجهاز في دعم استدامة المشروعات وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد.

وتعكس هذه الزيارة توجهًا أوسع نحو بناء شراكات عربية قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز التكامل الاقتصادي، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل في المنطقة.

مقالات ذات صلة