تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

بين "السخرة الرقمية" وطموح الفوز.. انقسام يضرب قطاع التكنولوجيا

<p>انتقد قادة التكنولوجيا في أوروبا دعوات أطلقها مستثمرون بارزون تطالب المؤسسين بالعمل سبعة أيام في الأسبوع. واصفين ما يُعرف بثقافة «العمل بلا توقف» بأنها تتراوح بين «السامة» و«الطفولية»</p>

عإ عاصم إبراهيم تم تحديثه 4 د قراءة
بين "السخرة الرقمية" وطموح الفوز.. انقسام يضرب قطاع التكنولوجيا

يواجه قطاع الشركات الناشئة في أوروبا حالة من الاستقطاب الحاد، فبينما يرى البعض أن نموذج "996" الصيني (العمل من 9 صباحاً حتى 9 مساءً، لستة أيام أسبوعياً) هو المعيار الذهبي للنمو، يصفه آخرون بأنه ثقافة "سامة" و"طفولية" لا تليق بالعصر الحديث.

الفوز يتطلب التضحية

بدأ الجدل حين أطلق هاري ستيبنجز، مؤسس شركة "20 في سي"، دعوة صريحة عبر "لينكد إن" تحث المؤسسين الأوروبيين على العمل 7 أيام في الأسبوع لمجاراة إيقاع المنافسة الشرسة في وادي السيليكون والصين.

مؤيدو الفكرة: يرى مستثمرون مثل مارتن مينيو أن زمن الـ "9 إلى 5" قد انتهى، وأن نموذج 996 هو المحرك الحقيقي للشركات الناشئة التي تطمح للعالمية.

الانتقادات الداخلية: نيك ستورونسكي (رئيس ريفولوت) وجه انتقاداً لاذعاً لرواد الأعمال في أوروبا، متهماً إياهم بالمبالغة في تقدير "توازن الحياة والعمل" على حساب الجهد المطلوب للنجاح.

الإبداع يحتاج إلى راحة

في المقابل، قاد سورانجا تشاندراتيلاك (بالدرتون كابيتال) جبهة الرفض، مؤكداً أن العمل لساعات "جنونية" هو نصيحة كارثية، وشبه المؤسس بـ "عداء السرعة" الذي لا يمكنه الركض للأبد دون توقف للتأمل والراحة.

 منظور إنساني: وصفت أميليا ميلر هذه الدعوات بـ "السامة"، معتبرة أن العمل لسبعة أيام ليس دليلاً على النجاح بل هو "سوء إدارة للوقت" وطريق مختصر للاحتراق الوظيفي.

إقصاء اجتماعي: حذر المعارضون من أن هذه الثقافة تقصي الكفاءات من الآباء والأمهات ومن لديهم التزامات عائلية، مما يفرغ القطاع من التنوع.

بالأرقام.. هل يتقاعس الأوروبيون حقاً؟

تتحدى البيانات السائدة فكرة "كسل" المؤسس الأوروبي؛ حيث كشف استطلاع لشركة "أنتلر" شمل 128 مؤسساً عن حقائق صادمة حلو معدل العمل الأسبوعي، اذ كشف عن أكثر من 60 ساعة بنسبة 75%، و أكثر من 80 ساعة  بنسبة 20%.

الماراثون لا يُربح بالاندفاع

واختتم خبراء القطاع النقاش بالتأكيد على أن عوائق نمو الشركات الأوروبية ليست "عدد الساعات"، بل هي تحديات هيكلية مثل صعوبة التمويل في المراحل المتقدمة. فبناء كيان عالمي يشبه الماراثون؛ يحتاج إلى توزيع ذكي للمجهود ونفس طويل، وليس مجرد صرخة استنزاف تنتهي بالسقوط قبل خط النهاية.

مقالات ذات صلة